جدد المكتب السياسي لحزبِ التقدم والاشتراكية إشادته بـ”الأدوار الريادية لجلالة الملك في تحقيق التحُّول التاريخي والمصيري في قضية الصحراظ المغربية، مُستنداً في ذلك على تجنُّدِ كافة مكونات الشعب المغربي، بقِواه الحية وتضحياتِه الجسام ومجهوداته الجبارة، على مدى عقودٍ من الدفاع المستميت، في إطار إجماعٍ وطنيٍّ راسخ، في سبيل تثبيت وحدة الوطن وتُرابِه وسيادته”.
وفي بلاغ اجتماع مكتبه السياسي، اليوم الثلاثاء (18 نونبر)، في مدينة الداخلة، استحضر حزب التقدم والاشتراكية “الإنجازَ التاريخي والحاسم الذي حققته بلادُنا، من خلال القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي كَرَّسَ الحُكمَ الذاتي في إطار السيادة المغربية الحَــــلَّ الأكثرَ قابليةً للتطبيق كأساسٍ وحيدٍ لطيِّ النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية”.
وأكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أن “بلادنا، بجميع مكوناتِها، تتطلعُ، بْشَوْقٍ ويَـــــــدٍ ممدودة، إلى حُلُولِ موعدِ احتضانٍ أخواتنا وإخواننا الموجودين في تندوف، على أساسِ أنَّ جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن، وعلى أساس أنَّ مشروع الحُكم الذاتي هو مشروعٌ وطنيٌّ دامج لكل الأبعاد التنموية والديمقراطية والحقوقية”.
وأعرب حزب التقدم والاشتراكية، عن متمنياته أن “يُغَلِّبَ أشقاؤنا الجزائريون منطقَ العقل والحِكمة، وأن يستحضروا مستلزمات حُسن الجوار والمصير المشترك، للتفاعل إيجاباً مع سياسة اليد الممدودة لصاحب الجلالة باسم المغرب والمغاربة، وذلك من أجل تجاوز خلافات الماضي، بثقةٍ في المستقبل، والشروع في بناءِ المغرب الكبير المزدهر، لما فيه خيرُ ومصلحةُ أوطانه وشعوبه، ولنجعل معًا في ظل هذا الواقع الجديد من جهة الصحراء المغربية فضاءً لاحتضان مشروع تنموي رائد تستفيد منه كل بلدان وشعوب المنطقة”.
هذا ووجه الحزب “نداءً حارًّا وصادقاً إلى كافة المغاربة، من أجل ترسيخ التعبئة الوطنية ووحدة الصف، ومن أجل مزيدٍ من تمتين الجبهة الداخلية، باعتبارها صمَّام الأمان الأكثر موثوقية، حتى نتمكَّن من رفع التحديات اليوم والغد، ارتكازاً على المكتسبات المحققة”.