يفرض الانتشار المتزايد للمركبات الكهربائية، خاصة التروتينيت، وتوسّع خدمات التوصيل إلى المنازل تحولات جديدة في أنماط التنقل، ما دفع إلى الدعوة لاعتماد مقاربة متجددة للسلامة الطرقية في المغرب.
وفي السياق، أكد وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، خلال افتتاح أشغال المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالرباط، اليوم الثلاثاء (14 يوليوز) 2026، أن هذه المقاربة أصبحت ضرورية بالنظر إلى التحولات العميقة التي يعرفها القطاع في السنوات الأخيرة، بهدف جعل سياسات السلامة الطرقية أكثر قدرة على الاستجابة لتغير طبيعة مستعملي الطريق وأنماط التنقل.
وتأتي هذه التحولات في سياق تسجل فيه مؤشرات حوادث السير أرقاما مقلقة، فقد أشار وزير النقل واللوجيستيك إلى تسجيل أكثر من 160 ألف حادثة سير خلال سنة 2025، أسفرت عن 4577 حالة وفاة.
وأوضح الوزير أن الراجلين ومستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات يمثلون أكثر من 70 في المائة من الوفيات الناجمة عن حوادث السير، وهي معطيات تحدد مجالات التدخل ذات الأولوية من أجل تقليص عدد ضحايا الطرق.
وتراهن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2030 على خفض عدد الوفيات بنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2030، من خلال تعزيز سياسات الوقاية ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وبخصوص حصيلة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية خلال سنة 2025، سجل عبد الصمد قيوح أن الوكالة واصلت تنزيل برنامج عملها رغم السياق المتسم بتحديات متعددة، وحققت مجموعة من الإنجازات.
ومن بين أبرز هذه الإنجازات تعزيز المراقبة الطرقية عبر توسيع الشبكة الوطنية للرادارات لتصل إلى 1140 وحدة، إضافة إلى مواصلة برنامج تجديد حظيرة مركبات النقل الطرقي، الذي رصد له غلاف مالي قدره 143 مليون درهم.
وبينما تتغير وسائل التنقل، يبقى الرهان الأساسي هو بناء منظومة سلامة قادرة على مواكبة هذا التحول، عبر الجمع بين الوقاية والمراقبة والتكيف مع واقع طرقي جديد.