خلال تقديمه، اليوم الاثنين (26 يناير) بمجلس النواب، حصيلة تنفيذ قانون المالية لعام 2025، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة استطاعت بالدليل تثبيت الخيار الاستراتيجي للدولة الاجتماعية، الذي بات واقعا ميزانياتيا ملموسا، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في تحويل فائض الموارد العادية، الذي نما بنسبة 14.2 في المائة، إلى استثمارات مباشرة في الرأس المال البشري.
ويتجلى هذا النجاح، وفق المصدر ذاته في محورين رئيسيين، الأول هو الوفاء بالالتزامات الاجتماعية عبر تعبئة 15 مليار درهم لتغطية زيادات أجور الموظفين الناتجة عن الحوار الاجتماعي، ورفع ميزانية الحماية الاجتماعية إلى قرابة 38 مليار درهم، والثاني هو التدخل الاستباقي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تخصيص 17.7 مليار درهم لدعم المواد الأساسية (غاز، قمح، سكر) و4 مليارات درهم لاستقرار أسعار الكهرباء.
وسجل أن المنجز الأبرز في هذه الحصيلة هو القدرة على حصر معدل التضخم في أقل من 1 في المائة، وهي نتيجة استثنائية مقارنة بالسياق العالمي. هذا التناغم بين السياسة الميزانية والسياسة النقدية يعكس نضجاً في التدبير الحكومي، حيث استطاعت الدولة الحفاظ على التوازنات الكبرى دون المساس بجيوب المواطنين، مما يعزز السلم الاجتماعي ويؤكد نجاعة الإصلاحات الجبائية التي أصبحت تضخ موارد إضافية (43.8 مليار درهم زيادة) بفضل تحسن الامتثال الضريبي والدينامية الاقتصادية.