وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طلباً إلى رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، دعا من خلاله إلى عقد اجتماع للجنة في أقرب الآجال، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
ويهدف هذا الاجتماع، حسب ما جاء في الطلب، إلى مناقشة موضوع “النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار رغم إصلاح الإطار التشريعي”، وذلك في إطار تفعيل المقتضيات ذات الصلة من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأشار الطلب إلى الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية، بتاريخ 14 أكتوبر 2022، والذي أكد فيه جلالة الملك على ضرورة إشراف المراكز الجهوية للاستثمار بشكل شامل على مختلف مراحل الاستثمار، والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، مع تمكينها من الدعم اللازم من قبل جميع المتدخلين على المستويين المركزي والترابي.
كما استحضر الطلب صدور الميثاق الجديد للاستثمار في 12 دجنبر 2022، الذي أقر أنظمة متعددة لدعم الاستثمار، من بينها منحة دعم التوطين الترابي، وحدد أهدافاً تتعلق بإحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق المجالية في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل.
وتوقف الطلب عند القانون رقم 22.24 الصادر في 30 دجنبر 2024، القاضي بتغيير وتتميم القانون 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، والذي تم تتميمه في مارس 2025، حيث أسند للمراكز الجهوية للاستثمار مهام مواكبة المستثمرين والمقاولات، وتطوير منصات رقمية، وتوفير المعطيات المتعلقة بمناخ وفرص الاستثمار، والوعاء العقاري، والموارد البشرية، وإمكانات التمويل، وفرص الشراكة، ودلائل الاستفادة من الدعم العمومي.
كما أشار الطلب إلى تركيبة مجالس إدارة المراكز الجهوية للاستثمار، التي تضم، تحت رئاسة رئيس الحكومة أو من يفوضه، الوالي ورئيس مجلس الجهة ورؤساء الغرف المهنية وممثلين عن منظمات المشغلين وإدارات مختلفة.
وبحسب حموني، فإن الواقع الميداني يكشف عن تسجيل نقائص، من بينها عدم توفير بعض المراكز الجهوية للاستثمار لوثائق أو دلائل كافية للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية لعدد من الأقاليم والعمالات، فضلاً عن تسجيل اختلال مرتبط بتغييب مجالس الجماعات والأقاليم والعمالات، وكذا عمال الأقاليم والعمالات، عن تركيبة المجالس الإدارية لهذه المراكز.
واعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن هذه الوضعية تستدعي مثول الوزير المعني أمام البرلمان، في إطار المهام الرقابية للجان الدائمة، لتفسير أسباب هذه النقائص والاختلالات، وبحث سبل تجاوزها، وتقييم الأثر الفعلي للنصوص التشريعية الجديدة على وتيرة الاستثمار والتشغيل.