• قادما من نادي أوتريخت الهولندي.. القادسية السعودي يعلن تعاقده مع اللاعب المغربي سفيان الكرواني
  • عقارب وثعابين ترعب سكان إقامة الأندلس.. مطالب بتدخل عاجل للجماعة لرش المبيدات
  • أسود الأطلس في أمريكا.. قائمة كاملة تبحث عن أول بصمة تهديفية في كأس العالم
  • وهبي من أمريكا: المغرب لم يعد ضيفا على الكبار… جئنا للمنافسة على إنجاز جديد
  • من أجل تحسين جودة خدمات طب العيون.. النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص تستعرض مطالبها
عاجل
الثلاثاء 12 فبراير 2013 على الساعة 13:30

قانون للحق في الكتمان!!

قانون للحق في الكتمان!! يونس دافقير [email protected]
يونس دافقير
[email protected]

على العكس من دعواتها إلى الشفافية والوضوح في العلاقة مع الناخبين والرأي العام، تعتنق الأحزاب السياسية عقيدة الصمت والكتمان، إن ذلك لم يعد فقط حبيس الخطاب السياسي المشبع بثقافة المؤامرة المبنية للمجهول، بل امتد لأن يصبح ممارسة تشريعية تريد «تأميم» الشأن العام.

من «جيوب مقاومة التغيير» إلى «التماسيح والعفاريت» وانتهاء بـ«تدخل جهات خارجية في الحزب» نبقى إزاء أفعال مبنية للمجهول، لم يجرأ أي من مبدعى هذا الخطاب على الوضوح في تحديد ماهية الكيانات الخفية، لتبقى اللعبة السياسية أسيرة الإلتباس والغموض، ويظل المتلقي الشعبي والوسيط الإعلامي في المنزلة التي يضعها فيها السياسي، أي منزلة القاصر غير المؤهل لمصارحته بالحقائق.
وبعدما بدأنا نتعود على هذه التعويمات في الصراع السياسي وإخفاقات التدبير العمومي، ونتابع بحث زعماء الأغلبية عن بناء جدارات عالية من الصمت حول اجتماعاتهم التنسيقية، وتواثر ممارسات إغلاق جلسات برلمانية في وجه الصحفيين، هاهو الفاعل الحزبي يسير نحو أن ينقل ذات روح الكتمان إلى مجال الحقوق السياسية المحصنة بالمقتضيات الدستورية، وإنه لمن بواعث الإحباط والصدمة ما نطلع عليه هذه الأيام من مقترحات قوانين فيما يتعلق بالقانون التنظيمي للحق في الوصول إلى المعلومة.
وأجد شخصيا صعوبة كبيرة في فهم كيف يمكن استبعاد مداولات المجلس الوزاري من خانة المعلومات التي يمكن الحصول عليها مثلما يقترح ذلك الاتحاد الاشتراكي، كما لا أستسيغ إحاطة أشغال المجلس الحكومي بالسرية لمدة تقارب العشرين سنة كما تطالب بذلك الحركة الشعبية…
تلك مجرد عينات مما تقترحه اليوم فرق برلمانية وازنة، ولست أدري ما الذي سيتبقى للحق في المعلومة إذا ما توسعت دوائر المجالات المشمولة بالسرية، والصورة تظهر حتى الآن أن الرأي العام يريد الحق في المعلومة والسياسيون يريدون الحق في الكتمان، وربما أنهم حفظوا عن ظهر قلب إحدى التقاليد المرعية القديمة التي حكى عنها الوزير السابق عبد الله ساعف بقوله أن امتلاك خاصية الكتمان هو من شروط الإنتماء لدوائر القرار. لكنهم في هذه الحالة يأخذون منا بالتشريع ما أخذناه منهم بالدستور.