أثار إعلان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” حجز كميات مهمة من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير، تفاعلا واسعا لدى الهيئات المدافعة عن حقوق المستهلك.
وفي السياق ذاته، ثمن المرصد المغربي لحماية المستهلك الجهود المبذولة، محذرا من حجم المخاطر المحدقة بصحة المواطنين.
وأوضح المرصد في بلاغ، اطلع عليه موقع “كيفاش”، أنه يتابع “باهتمام بالغ نتائج تدخلات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، التي أسفرت عن حجز أزيد من 9 أطنان من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير، وإحالة 58 ملفا على القضاء”، معتبرا هذه الخطوة “إيجابية تعكس أهمية المراقبة الاستباقية للأسواق الغذائية”.
وشدد المرصد على أن هذه العمليات “غير كافية أمام حجم المخاطر واتساع رقعة الغش الغذائي”، خاصة وأن الأمر يتعلق بمنتج “حساس واستراتيجي مثل زيت الزيتون، الذي يمس بشكل مباشر صحة المستهلك وأمنه الغذائي”.
و دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك أونسا إلى “مضاعفة الجهود والرفع من منسوب اليقظة، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الموسمية أو الظرفية”، من خلال حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها تكثيف المراقبة الميدانية على امتداد سلسلة الإنتاج والتخزين والتوزيع، خاصة بالأسواق الشعبية ونقاط البيع غير المهيكلة.
كما طالب المرصد بـ”توسيع التحاليل المخبرية لتشمل معايير الغش الكيميائي والمزج والتخزين غير السليم، مع نشر خلاصات النتائج للرأي العام”، إضافة إلى “التدخل الاستباقي قبل تسويق المنتجات، بدل الاكتفاء بالحجز بعد وصولها إلى المستهلك”.
وفي الشق الزجري، دعا البلاغ إلى “التنسيق مع النيابة العامة لتسريع المساطر الزجرية وضمان عدم الإفلات من العقاب”، فضلا عن “إشهار أسماء المخالفين وفق ما يسمح به القانون، حمايةً للمستهلك وردعًا لباقي المتلاعبين”.
واعتبر المرصد، أن “حماية المستهلك لا تتحقق فقط بالحجز والمتابعة القضائية، بل بيقظة دائمة، ومراقبة صارمة، ورسائل واضحة للسوق مفادها أن صحة المغاربة خط أحمر”.