طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة والسلطات المختصة، بضرورة التعجيل بتنزيل تدابير استثنائية لمواجهة التداعيات الناجمة عن الفيضانات والسيول الجارفة التي شهدتها عدة أقاليم وجهات بالمملكة، وخاصة في مناطق الشمال والغرب.
وأكد الاتحاد، في بيان له، على ضرورة إحداث صندوق استعجالي للدعم الاجتماعي يخصص للأسر التي فقدت مصدر دخلها، مع صرف مساعدات مالية مباشرة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، إلى جانب إقرار آلية دعم استثنائية للفلاحين الصغار والأجراء الموسميين المتضررين، وتعزيز برامج التأمين الفلاحي والتعويض عن الكوارث الطبيعية.
كما شدد الاتحاد في مقترحاته على أهمية البعد الاجتماعي والسكني، داعياً إلى توفير سكن عائلي مؤقت مدعم للأسر المتضررة، وضمان تموين غذائي دوري ومنتظم للفئات الهشة والأطفال وكبار السن في المناطق المعزولة، علاوة على ما تم إنجازه من إيواء في المؤسسات العمومية والخيام.
وطالب البيان أيضا بإقرار إعفاءات وتأجيلات ضريبية واجتماعية لفائدة التجار الصغار وأرباب الوحدات الإنتاجية التي توقف نشاطها، مع تعبئة الأخصائيين الاجتماعيين للمواكبة النفسية، وإطلاق برنامج لإعادة الإدماج الاقتصادي عبر تشغيل اليد العاملة المحلية في أوراش إصلاح البنيات المتضررة، وإجراء تقييم ميداني دقيق للخسائر لوضع حلول وقائية جذرية.
وفي سياق متصل، عبرت المركزية النقابية عن تضامنها المطلق وتعاطفها مع الساكنة المتضررة والشغيلة العاملة بالوحدات الصناعية والإنتاجية والزراعية التي طالتها الكارثة، مستحضرة بفخر قيم التآزر والتماسك التي تميز المغاربة في المحن تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
ووجه الاتحاد تحية تقدير وإجلال للأدوار البطولية التي يقوم بها رجال الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المسلحة الملكية، وكذا عمال النظافة والتقنيين والأطقم الطبية والسلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني والمتطوعين الذين يسابقون الزمن لتخفيف معاناة المواطنين.
واختتم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بيانه بتجديد تقديره لكل من قدم يد العون في هذه الظروف الاستثنائية، مؤكداً انخراط كافة هيئاته ومناضليه في أي مبادرة تضامنية أو تطوعية تهدف إلى تخفيف آثار هذه الفيضانات على المتضررين، مجسداً بذلك مسؤوليته الوطنية والاجتماعية في ظل ما شهدته المملكة من تقلبات مناخية صعبة.