وجهت مكونات جمعيات السقي للأغراض الزراعية بإقليم زاكورة نداءً مستعجلاً إلى عامل الإقليم، مطالبةً بالتدخل الفوري من أجل إطلاق طلقة مائية من سد المنصور الذهبي، تزامناً مع انطلاق موسم الحرث وما يرافقه من حاجيات مائية ملحّة.
وأكدت الجمعيات أن هذه الطلقة المائية تشكل رهاناً أساسياً لإنعاش الفرشة المائية الباطنية التي تعرف تراجعاً مقلقاً، وكذا تغذية عروق النخيل التي تمثل عماد النشاط الفلاحي والاقتصادي بالواحات، إلى جانب ملء البرك المائية الضرورية لسقي المزروعات وتأمين استمرارية الدورة الزراعية.
وشدد الفاعلون الجمعويون على أن إطلاق هذه الكمية من المياه من شأنه إعطاء دفعة قوية للنشاط الفلاحي بالإقليم، عبر تنشيط الدورة الزراعية وإنقاذ الموسم الحالي من الفشل، فضلاً عن خلق مناصب شغل موسمية لفائدة الساكنة المحلية، في سياق اجتماعي يتسم بتداعيات الجفاف وتقلص الموارد.
وفي هذا السياق، استندت الجمعيات في مطلبها إلى المعطيات الرسمية المتعلقة بالوضعية المائية الحالية، حيث بلغت حقينة سد المنصور الذهبي حوالي 164 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 35 في المائة، في حين سجل سد أكدز أزيد من 102 مليون متر مكعب، بنسبة ملء فاقت 42 في المائة، وهو ما تعتبره الجمعيات مؤشراً يسمح باتخاذ قرار مدروس بإطلاق طلقة مائية دون الإخلال بتدبير المخزون الاستراتيجي.
وختمت جمعيات السقي مناشدتها بالدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصيات الواحات وحاجيات الفلاحين الصغار، معتبرة أن الاستجابة لهذا المطلب في التوقيت الحالي تمثل خطوة عملية للتخفيف من آثار الجفاف، وصون الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بإقليم زاكورة.