أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” لم يكن نتاج عمل مكاتب استشارة خارجية، بل جاء ثمرة عمل ميداني ومشاورات واسعة أنجزها المنتخبون والمناضلون التجمعيون بمختلف مناطق المملكة، من المدن الكبرى إلى المداشر والمناطق المعزولة، من خلال سياسة القرب والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
وأبرز شوكي، اليوم الأربعاء (24 يونيو) بمدينة وجدة، خلال المحطة الثانية لـ”برنامج الأحرار” المخصصة للكشف عن ثاني الالتزامات السياسية الكبرى المرتبطة بـ”ضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية”، أن الحزب بنى تصوره انطلاقا من التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لأولوياتهم، معتبرا أن البرامج السياسية تكتسب قيمتها حين تنطلق من الواقع الميداني وتستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين.
ولفت رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن الحزب يتوفر على 19 مكتب استشارة داخليا، في إشارة إلى منظماته الموازية التي وصفها بخزان للأفكار وفضاءات لإنتاج التصورات والمقترحات، مؤكدا أن هذه الهيئات ساهمت في بلورة مضامين البرنامج وإغنائها.
واعتبر شوكي أن مختلف الالتزامات التي جرى الإعلان عنها إلى حدود الآن تنطلق من رؤية موحدة ومتكاملة، موضحا أن الالتزام الأول المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والالتزام الثاني الخاص بتجويد الخدمات العمومية، يندرجان ضمن مشروع سياسي متكامل يقوم على الانسجام والترابط بين مختلف محاوره.
كما سجل أن الإجراءات المرتبطة بالماء والطاقة وتحسين المنظومة الصحية والارتقاء بالمدرسة العمومية، رغم إدراجها ضمن محور الخدمات العمومية، ترتبط بشكل مباشر بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، نظرا لانعكاسها على كلفة العيش وجودة الحياة اليومية.
وشدد شوكي على أن مضامين “برنامج الأحرار” تستلهم الرؤية الملكية الرامية إلى تفادي وجود “مغرب يسير بسرعتين”، عبر ترسيخ عدالة مجالية تضمن الولوج إلى خدمات عمومية ذات جودة لفائدة المواطنين، سواء بالمدن أو بالمجالات القروية.