أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار ولجنته التنظيمية، الذي انطلقت أشغاله اليوم السبت (7 فبراير)، أن هذا المؤتمر “يشكّل محطة مفصلية في مسار الحزب، تتجاوز أبعاده الجوانب التنظيمية، لتفتح مرحلة جديدة في سجل التجربة التجمعية، وترسّخ نموذجًا ديمقراطيًا في التداول على القيادة داخل المشهد الحزبي الوطني”.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر الاستثنائي للحزب يمثّل “استثناءً يخرق القاعدة”، بالنظر إلى القرار الذي اتخذه عزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، “احترامًا للقانون وتقاليد التداول على التدبير، وانسجامًا مع مبادئه وقناعاته”، معتبرا أن هذا القرار “يحمل رمزية عالية وقيمة نبيلة تجعل التجربة التجمعية متفرّدة في المشهد الحزبي الوطني”.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الاختيار يجعل من حزب التجمع الوطني للأحرار “نموذجًا لحزب ديمقراطي في التداول على القيادة”، مؤكدا في الآن ذاته “حاجة المشهد الحزبي الوطني إلى ترسيخ ثقافة القدوة”.
وفي هذا السياق، أبرز الطالبي العلمي أن عزيز أخنوش “جسّد قيمة القيادة الحزبية، من خلال الجمع بين حكمة التدبير والرؤية الاستشرافية، وخلق الانسجام داخل مؤسسات الحزب، وجعل التنظيم أكثر انفتاحًا”، مستحضرا مساره السياسي الذي “انطلق من المغرب العميق، من عمق سوس، حيث تدرّج من مستشار جماعي إلى رئيس جهة، ثم وزير في الحكومة، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة، واضعا الجودة والنجاعة ضمن أهدافه الأساسية”.
وأضاف رئيس المؤتمر أن أخنوش “استطاع، بإنسانيته، التوفيق بين مختلف الآراء داخل الحزب، ما أفضى إلى بناء حزب قوي، منظم ومهيكل، بتنظيماته وهياكله الموازية، النسائية والشبابية، وحزب حريص على احترام المواعيد، ويتوفر على خط سياسي واضح وأدبيات سياسية صيغت انطلاقًا من الواقع المغربي ومن خلال الجولات الترابية، وهو ما يختزله مفهوم الديمقراطية الاجتماعية كعقيدة للحزب”.
وفي ما يتعلق بالمحطة التنظيمية الحالية، أعلن رئيس المؤتمر الاستثنائي أن المكتب السياسي للحزب تلقّى، “داخل الآجال ووفق المساطر القانونية، ترشيحًا واحدا وحيدا”، يتمثل في ترشيح محمد شوكي، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، “القادم بدوره من المغرب العميق، من إقليم بولمان”.
وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار “كذّب رهانات من كان يراهن على تشتته خلال هذه المرحلة”، معربًا عن ثقته في أن الحزب “سيخرج من هذه المحطة موحّدًا وأكثر قوة”.
وكان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أعلن، بتاريخ 11 يناير الماضي، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب.