• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الأربعاء 22 أكتوبر 2025 على الساعة 18:00

عبد النباوي: المغرب جعل من محاربة الفساد ورشا استراتيجيا دائما لا يرتبط بتقلبات الظرفية

عبد النباوي: المغرب جعل من محاربة الفساد ورشا استراتيجيا دائما لا يرتبط بتقلبات الظرفية

أفاد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، بأن المغرب جعل من محاربة الفساد “ورشا استراتيجيا دائما، لا يرتبط بتقلبات الظرفية بل يتأسس على رؤية ومبادئ راسخة هي قوام دولة الحق والمؤسسات، وذلك لأن الجرائم المالية ليست مجرد خروقات قانونية فحسب، بل هي اعتداء على قيم المجتمع وثقته في مؤسساته”.

وأكد عبد النباوي، في كلمته بمناسبة افتتاح السلسلة الوطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية المنظمة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، اليوم الأربعاء (22 أكتوبر)، في الرباط، أن “مكافحة الفساد أعقد من أن تتمكن أي جهة بالقيام بها لوحدها، ولكنها تستدعي تظافر جهود السلطات والمواطنين”.

وذكر رئيس المجلس بمقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش المجيد، بتاريخ 30 يوليو 2016، الذي بين فيه دور الدولة في مكافحة الفساد. بقوله جلالته: “يجب التأكيد أن محاربة الفساء لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات. ولا أحد يستطيع ذلك بمفرده، سواء كان شخصا، أو حزباً، أو منظمة جمعوية. بل أكثر من ذلك، ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده، خارج إطار القانون.

فمحاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع : الدولة بمؤسساتها، من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، وتجريم كل مظاهرها، والضرب بقوة على أيد والمفسدين”.

واعتبر عبد النباوي أن هذا التوجيه الملكي السامي يضع على عاتقنا، نحن القضاة، مسؤولية تاريخية في جعل العدالة الجنائية رافعة للثقة العامة، وضمانة لسيادة القانون والمساءلة.

وأوضح المتحدث أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يضع من بين أولوياته الاستراتيجية تعزيز الكفاءة المتخصصة لقضاة الجرائم المالية، عبر التكوين المستمر، وتوحيد الرؤى القضائية، وتطوير منهجيات التحليل المالي والقانوني، واستثمار التكنولوجيا الحديثة في التتبع والتحقيق.

وأشار في هذا السياق إلى أنه تم سنة 2023، بمقتضى القرار التنظيمي رقم 16/23، إحداث بنية إدارية متخصصة داخل قطب القضاء الجنائي تُعنى بتتبع أداء أقسام الجرائم المالية وفق مؤشرات دقيقة للنجاعة والفعالية، بما يتيح قياس مردودية العمل القضائي وتحسينه باستمرار.

ولفت عبد النباوي إلى حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بشراكة مع رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، على توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بتاريخ 30 يونيو 2022، هدفها تعزيز التعاون المؤسساتي في مجال مكافحة الفساد في التدبير العمومي، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير آليات تبادل المعلومات والتحليل المالي، وهو نموذج رائد في التنسيق بين المؤسسات القضائية والرقابية بالمغرب.

هذه المعطيات الواقعية، يضيف المسؤول القضائي، تؤكد حجم الجهود المبذولة في هذا المجال؛ فخلال السنة القضائية المنصرمة، بلغ عدد القضايا المسجلة أمام أقسام الجرائم المالية ما مجموعه 436 قضية، في حين بلغ عدد المقررات القضائية الصادرة إلى غاية منتصف سنة 2025 249 حكماً، بنسبة إنجاز تجاوزت 71 في المائة داخل الآجال الاسترشادية، وهو رقم يعكس بوضوح دينامية هذه الأقسام وجودة أدائها، رغم تعقيد الملفات وتشابكها.

كما أسفرت المتابعات القضائية الصادرة في مجال الفساد المالي عن صدور أحكام سيفضي تنفيذها إلى استرجاع مبالغ هامة لفائدة الخزينة العامة، حتى يستفيد منها المواطنون وفي مقدمتهم دافعوا الضرائب.