• بتعليمات ملكية.. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يقوم بزيارة عمل إلى مقر القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”
  • النيابة العامة: توقيف المرابط جاء بناء على عدة برقيات بحث من أجل الاشتباه في ارتكابه أفعال تشكل جرائم في نظر القانون
  • مخاطر التسمم بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. مطالب برلمانية بتكثيف مراقبة المطاعم السريعة غير المنظمة
  • مشروع قانون المحاماة.. الطالبي العلمي يدعو النواب لإبداء ملاحظاتهم لإحالتها على المحكمة الدستورية
  • محكمة التحكيم الرياضي: لا قرار رسمي حتى الآن في قضية السنغال ضد الكاف والجامعة المغربية (وثيقة)
عاجل
الأحد 24 مايو 2026 على الساعة 20:00

خبير سياسي.. العفو الملكي عن المشجعين السنغاليين يُجسد الدبلوماسية الإنسانية للمغرب

خبير سياسي.. العفو الملكي عن المشجعين السنغاليين يُجسد الدبلوماسية الإنسانية للمغرب

يحمل القرار الملكي بالعفو عن مشجعين سنغاليين، صَدرت في حقهم أحكام قضائية على خلفية أحداث الشغب التي رافقت منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم بالمغرب، دلالاتٍ إنسانية ودبلوماسية تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال.
ويأتي هذا القرار المولوي السامي، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ليكرس حضور قيم الرأفة والتسامح والتضامن داخل المقاربة المغربية في تدبير القضايا ذات البعد الإنساني والإفريقي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد الغالي المحلل السياسي، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، لـ”كيفاش”، إن القرار الملكي يعكس البعد الإنساني والدبلوماسي الذي يطبع تدبير المؤسسة الملكية للعلاقات مع العمق الإفريقي للمملكة، وخاصة مع جمهورية السنغال.

وأوضح الغالي، في قراءة لدلالات القرار الملكي، أن هذه المبادرة تتجاوز الإطار القانوني المرتبط بممارسة حق العفو، مبرزا أن القرار يعكس “وعيا بأهمية الرأسمال الرمزي والإنساني في توطيد العلاقات بين الدول”، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات التاريخية التي تجمع الرباط ودكار.

وسجل عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، أن القرار الملكي أبرز بشكل واضح القيم المؤسسة للهوية المغربية، وفي مقدمتها “الرأفة والرحمة والعطف والكرم وروح التسامح”، معتبرا أن ذلك يعكس “استمرارية الدور الإنساني لإمارة المؤمنين، ليس فقط في بعدها الديني، وإنما أيضا في بعدها الحضاري والأخلاقي”.

واعتبر المتحدث نفسه، أن القرار الملكي يحمل رسالة سياسية موجهة إلى الخارج، مفادها أن المغرب ينظر إلى السنغال باعتبارها شريكا استراتيجيا داخل القارة الإفريقية، وأن العلاقات الثنائية أعمق من أن تتأثر بحوادث ظرفية مرتبطة بمنافسات رياضية أو بسلوكات فردية معزولة.

وأشار الدكتور الغالي، إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن ما وصفه بـ”الدبلوماسية الإنسانية” التي ميزت السياسة الإفريقية للمغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي تقوم على المزج بين التعاون السياسي والاقتصادي والبعد الإنساني والثقافي، بما يعزز صورة المملكة كفاعل إقليمي يراهن على منطق التضامن والثقة داخل القارة.

وبحسب المحلل السياسي، فإن القرار الملكي يعكس “خصوصية النموذج المغربي” في تدبير القضايا ذات الحساسية الإنسانية والدبلوماسية، من خلال الجمع بين احترام القانون والانتصار لقيم التسامح والأخوة، بما يرسخ مكانة المغرب داخل محيطه الإفريقي.