أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، اليوم الاثنين (15 دجنبر)، عن نهاية أشغال تحويل مفترق سيدي معروف، الذي يُعد أول ملتقى طرق في المغرب يدمج بين تصاميم متعددة على ثلاثة مستويات.
وأفادت الشركة، في بلاغ لها، أن هذا المشروع أنجز بكلفة تناهز 500 مليون درهم، وشكّل إنجازاً هندسياً رائداً ضمن شبكة الطرق السيارة الوطنية، حيث انتهت الأشغال به قبل الآجال المحددة، ما سيساهم في تعزيز السلامة وتحسين انسيابية حركة السير المحلية والعابرة لمدينة الدار البيضاء الكبرى.
ويُعتبر مفترق سيدي معروف نقطة تبادل رئيسية عند المخرج الجنوبي للعاصمة الاقتصادية، إذ يربط بين الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد، كما يربط مدن الدار البيضاء والمحمدية وبرشيد والجديدة، باعتبارها أقطاباً اقتصادية كبرى بالجهة.
وعرف المفترق إعادة تهيئة شاملة ليصبح تقاطعاً من ثلاثة مستويات، يدمج بين تصميمي «trèfle» و«turbine»، في إطار حل تقني يواكب النمو المتزايد لحركة السير، ويمكن من إلغاء التقاطعات الحالية وتعزيز القدرة الاستيعابية لمداخل المفترق، بما يرفع مستويات السلامة والانسيابية.
وتضم هذه البنية التحتية عدداً من المنشآت الهندسية، من بينها إنشاء ثماني منشآت فنية عبارة عن ممرات علوية وسفلية، وتوسعة الطريق السيار المداري للدار البيضاء والطريق السيار الدار البيضاء–برشيد إلى مسارين في كل اتجاه على جانبي المفترق، إضافة إلى إنشاء مداخل جديدة مخصصة للربط بين المحمدية والدار البيضاء، والدار البيضاء والجديدة، وبرشيد والمحمدية، والجديدة وبرشيد.
وخصص لهذا المشروع غلاف استثماري قدره 500 مليون درهم، ممول من طرف وزارة التجهيز والماء، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمجلس الجهوي للدار البيضاء–سطات.
ولأول مرة في شبكة الطرق السيارة الوطنية، جرى تجهيز مفترق سيدي معروف بنظام إضاءة مبتكر يعزز الرؤية والسلامة، إلى جانب وظيفته التجميلية، كما تم تزويده بنظام حماية جديد يستجيب لأحدث معايير الصلابة والأداء والصيانة، بهدف تعزيز حماية مستعملي الطريق في حالات الانحراف عن المسار.
وأكدت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن هذا المشروع، الذي جرى تصميمه وإنجازه بكفاءات مغربية خالصة وقبل الآجال المحددة، يندرج ضمن مسار تحديث الشبكة الوطنية للطرق السيارة، ويعكس مستوى الخبرة التقنية والكفاءة في تدبير مشاريع البنيات التحتية الكبرى، بتعبئة من فرق الشركة وفرعها المتخصص في الخبرة التقنية «ADM Infrastructure» وشركائها، وبمواكبة من السلطات المحلية.