دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك الراغبين في أداء مناسك العمرة إلى التحقق من التراخيص القانونية لوكالات الأسفار التي ينوون الاستفادة من خدماتها، مطالبا السلطات المعنية بتشديد المراقبة والزجر حماية للمستهلكين.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن حادثة توقيف مسير وكالة للأسفار من قبل مصالح أمن مراكش، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، جاءت عقب شكايات تقدم بها مواطنون كانوا يطمحون إلى أداء مناسك العمرة، قبل أن يتحول حلمهم إلى صدمة وخسارة مالية جسيمة.
وأضاف المصدر ذاته أنه جرى الاستيلاء على ما يناهز 380 مليون سنتيم مقابل وعود وهمية بتنظيم رحلات للعمرة، مع حجز جوازات سفر ووثائق وتذاكر طيران ومبالغ مالية يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.
وأكد المرصد أن هذه الأفعال تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق المستهلك، واستغلالا مرفوضا لمشاعر دينية سامية، مشددا على أن مثل هذه الممارسات لا تمس بالضحايا فقط، بل تسيء إلى قطاع وكالات الأسفار برمته.
كما طالب المرصد المواطنين بضرورة التحقق من التراخيص القانونية للوكالات، والاحتفاظ بجميع الوثائق والإيصالات، داعيا في المقابل إلى تشديد المراقبة والزجر، حماية للمستهلكين وردعا لكل من تسول له نفسه المتاجرة بأحلام الناس.
وكانت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش أوقفت، الأسبوع الماضي، مسير وكالة للأسفار، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة.
وكانت مصالح الشرطة بمدينة مراكش قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية شكايات تقدم بها مجموعة من الأشخاص، يتهمون فيها المشتبه فيه بتعريضهم للنصب والاحتيال؛ من خلال الاستيلاء على مبالغ مالية يناهز مجموع قيمتها 380 مليون سنتيم، مقابل وعود وهمية بترتيب رحلات لفائدتهم من أجل أداء مناسك العمرة بالديار المقدسة.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن توقيف المشتبه فيه بمدينة مراكش؛ بينما مكنت عملية الضبط والتفتيش من العثور بحوزته على مجموعة كبيرة من الوثائق وجوازات السفر في اسم الغير، علاوة على تذاكر للطيران ومبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة؛ وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعني بالأمر.