عقب فيضانات آسفي، حملت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، الجهات الحكومية المعنية، مسؤولية “التقصير” في اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بالحد من آثار الكوارث الطبيعية، وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في المناطق المعروفة بهشاشتها البيئية والبنيوية.
وطالبت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، في بيان تضامني أصدرته اليوم الاثنين (15 نونبر)، بإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة، وتمكين الساكنة المتضررة من الاستفادة من الآليات القانونية والمالية المترتبة عن هذا الإعلان، وضمان جبر الضرر الفردي والجماعي، واتخاذ التدابير الاستعجالية والهيكلية اللازمة.
وأعلنت الجمعية عزمها مباشرة دعوى قضائية في إطار التقاضي الإستراتيجي ضد رئيس الحكومة أمام المحكمة الإدارية بالرباط.
وأوضحت الجمعية أن هذه الخطوة، “تأتي إيمانا منها بدورها الدستوري والحقوقي في الدفاع عن الحق في الحياة الكريمة، والحماية الاجتماعية والولوج إلى العدالة”.
كما دعت الجمعية، كافة الهيئات الحقوقية، ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات الوطنية إلى توحيد الجهود والترافع المشترك من أجل إنصاف الضحايا، وضمان عدم الإفلات من المسؤولية.
وطالب المحامون، الحكومة، بوضع سياسة عمومية ناجعة للوقاية من مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية، قائمة على التخطيط الاستباقي، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقالت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب إنها “ستظل وفية لرسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات، وستسخر كل الوسائل القانونية المتاحة من أجل حماية كرامة المواطنين وصون حقهم في الأمن الإنساني والعدالة المجالية”.
يشار إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي أعلن، اليوم الاثنين، أنه على إثر السيول الفيضانية التي شهدها إقليم آسفي، مساء أمس الأحد (14 دجنبر)، والتي أدت إلى وفاة حوالي 37 ضحية في حصيلة مؤقتة، (أعلن) أن النيابة العامة فتحت بحثا في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته.