تزامنا مع موعد طلقة سد المنصور الذهبي المبرمجة اليوم الخميس (26 مارس)، استنفرت السلطات المحلية بمدينة زاكورة، بتنسيق مع الجماعة الترابية، أجهزتها لإطلاق حملة تحسيسية واسعة تهدف إلى الحد من فواجع الغرق التي تتكرر مع كل موسم تدفق للمياه في “وادي درعة”.
ويُعد وادي درعة شريان الحياة في الإقليم، لكنه يتحول في لحظات غفلة إلى مصيدة تحصد أرواح أطفال وشباب في مقتبل العمر.
وتأتي هذه التحركات الرسمية والمجتمعية تحت شعار “كلنا يد في يد من أجل حماية أطفالنا”، استحضاراً لقصص مأساوية شهدها الإقليم عامة ومدينة زاكورة خاصة، حيث راح ضحيتها أطفال وشباب في عمر الزهور نتيجة السباحة غير الآمنة والمغامرات غير محسوبة العواقب.
وفي خطوة استباقية، ستباشر السلطات المحلية بزاكورة وضع لوحات توجيهية وعلامات تشوير تمنع السباحة على طول المدار السياحي المعروف بـ “الكورنيش”، وتحديداً في المنطقة الممتدة من “الطحطاح” وصولاً إلى “غار الديبة”.
هذه المناطق، التي تشهد إقبالاً كبيراً من طرف الساكنة للتنزه والاستمتاع بمنظر الوادي، أصبحت تشكل بؤراً خطيرة بسبب قوة التيارات المائية أو تراكم الأوحال التي تعيق حركة السباحين وتؤدي إلى الغرق في وقت وجيز.
ولا تقتصر الحملة على وضع اللوحات التوجيهية فقط، بل تمتد لتشمل دعوات للفعاليات المدنية بزاكورة للمساهمة في التوعية الميدانية، خاصة في الأحياء المتاخمة للوادي. إن الهدف هو خلق وعي جماعي يجعل من “طلقة السد” مناسبة للفرح والارتواء، لا موسماً للحزن والعزاء.