انتقد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، ممارسات قال إنها “تهدد مبدأ تكافؤ الفرص” في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال لكشر، في كلمته خلال المؤتمر الوطني الثاني للقطاع الاتحادي للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، يوم الجمعة (27 مارس) في بوزنيقة، إن الانتخابات المقبلة قد تشهد “اختلالا في شروط التنافس”.
واعتبر لشكر أن “نفس المشاهد تتكرر كل مرة، حيث يجلس رئيس الحكومة ومسؤولو المؤسسات الموقعة على المشاريع أمام الكاميرات، ويتم بث تلك المشاهد عبر التلفزيون ليُقدَّم الأمر وكأن حزبا معينا هو من أنجز المشاريع في مجالات مختلفة، سواء في الصحة أو الفلاحة أو غيرها حسب القطاع الوزاري”.
وأضاف قائلا: “البعض بعد ذلك يؤكد أن الانتخابات تتوفر على كل ضمانات النزاهة!”، متسائلا عن مسؤولية المسؤولين بعد تكليفهم من طرف جلالة الملك، ومشيرا إلى أن من واجبهم مواجهة هذا الوضع وطرحه داخل الحكومة.
وشدد لشكر على أنه كان من الضروري خلال المرحلة المتبقية من موعد الانتخابات، التوقف عن تدشين المشاريع واستعمال وسائل الدولة، مضيفا أن الأمر “وصل إلى حد مطالبة بعض رؤساء الجهات ورؤساء المجالس بإعادة توقيع مشاريع فقط من أجل تمرير المشهد عبر التلفزيون، وإظهاره وكأن حزبا معينا هو من أنجز كل شيء، قبل الحديث بعد ذلك عن انتخابات نزيهة”، واصفا هذا الوضع بأنه “مؤلم فعلا”.
وفي سياق حديثه عن الديمقراطية الاجتماعية، تطرق لشكر إلى التحولات التي يشهدها الخطاب السياسي في المغرب، مشيرا إلى أن “الجميع أصبح يتبنى هذا المفهوم، حتى من كانوا في وقت قريب يتغنون بالليبرالية ويعتبرون أن من أراد تعليم أبنائه أو العلاج فعليه أن يدفع من جيبه”.
وأوضح لشكر أنه حاول البحث عن حزب ليبرالي أو رأسمالي يلتزم فعليا بالليبرالية في المغرب ولم يجده، مضيفا أنه “إذا كان الجميع اليوم يتبنى الديمقراطية الاجتماعية، فعليهم الجلوس مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاعتراف بمرجعيته في هذا المجال، محذرا من ما وصفه بالتزييف والتدليس”.
كما عبر الكاتب الأول عن استغرابه من أن بعض الأطراف، بعد التوجيهات الملكية المتعلقة بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية عقب جائحة كوفيد-19، “أصبحت تتغنى بالديمقراطية الاجتماعية، رغم أن هذا التوجه ظل يشكل مرجعية أساسية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”.