تناقلت منصات التواصل الاجتماعي، فكرة مبتكرة قدمها الشاب منصور يوسف، وهي مشروع اجتماعي صديق للبيئة، يهدف إلى تحويل مخلفات الحرف التقليدية إلى منتجات للزينة وإكسسوارات فنية قابلة للتسويق.
وتم إطلاق هذا المشروع، الذي تُوج في إطار برنامج “إيمال أفنير” لدعم ريادة الأعمال الاجتماعية، حيث يفتح آفاقًا جديدة للشباب، ويستهدف بشكل خاص الأيتام منهم.
ابتكار يجمع بين الاقتصاد والبيئة
من خلال هذا المشروع، يساهم هذا الشاب في دعم الاقتصاد المحلي، عبر استخدام المواد الخام المهملة وتحويلها إلى إبداعات فنية تزين المنازل وتزيد من قيمة الحرف التقليدية.

ويقول منصور عن مشروعه: “لاحظت باللي كاين بزاف ديال المخلفات الحرفية فالأسواق المحلية، وتبيّن ليا باللي هاد المواد تقدر تتحوّل لمنتوجات عندها قيمة، وتساهم فـتحسين الوضع الاقتصادي ديال بزاف الناس، خصوصاً اللي عايشين فوضعية هشّة.”
ويعزز هذا المشروع، حسب المتحدث نفسه، الوعي البيئي لدى الشباب والمجتمع بشكل عام، حيث يشجعهم على إعادة التدوير وتحويل المخلفات إلى منتجات مفيدة، كما يساهم في تغيير النظرة السائدة حول المخلفات، ويعزز ثقافة الاستدامة في الاقتصاد المحلي.
منصة لدعم الأفكار المبدعة
ويدعم برنامج “إيمال أفنير”، المشاريع الاجتماعية المبتكرة مثل مشروع “Lotus”، ويقدم بيئة مواتية للشباب لتطوير مهاراتهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
ويشمل البرنامج مراحل مواكبة وتدريب شاملة، منها تكوينات في ريادة الأعمال، ورشات للتنمية الذاتية، وجلسات إرشاد فردية وجماعية.

وفي هذا السياق، أكدت أميمة البارودي، مديرة المشروع بمؤسسة “جدارة”، في تصريح لها أن “إيمال أفنير” ليس مجرد برنامج تدريبي، بل هو استثمار في الشباب، ويمثل فرصة حقيقية لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات قيمة اجتماعية مضافة.
وأضافت أنه بفضل هذه المبادرات، يمكن أن يكون للمشاريع الاجتماعية دور محوري في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
وفي ختام البرنامج، تم اختيار مشروع “Lotus” من بين الخمسة مشاريع الفائزة التي ستستفيد من دعم لتنفيذ مشاريعها، بإشراف من مؤسسة جدارة وبشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير (Fondation CDG) ومؤسسة الأهلي (Fondation Ahly).