منذ ضياع لقب كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنها المغرب، دخلت وضعية الناخب الوطني وليد الركراكي نفقا من الجدل الذي لا ينتهي، أخبار تتناسل، تسريبات تتكرر، وعناوين تتغير، بينما المشهد العام يكاد يشبه “سيتكوم رمضاني” بطلقات مفاجئة لكن دون حبكة تشد الانتباه.
في كل مرة، تطفو على السطح أنباء عن إقالة أو استقالة الركراكي من مهامه على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وما يزيد من فتور هذا “السيتكوم” أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تكتفي، في كل مرة، بنشر بلاغات نفي مقتضبة، دون تقديم أي توضيحات للرأي العام حول الرؤية المستقبلية.
بلاغات تطفئ الإشاعة مؤقتا، لكنها لا تنهي الجدل، ولا تجيب عن أسئلة الشارع الكروي، ما يفتح الباب مجددا أمام التأويلات والتسريبات، ويبقي حالة الغموض قائمة.
“المسلسل” لا يتوقف عند هذا الحد, فمصادر إعلامية تحدثت عن رغبة الجامعة في التعاقد مع المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز لخلافة الركراكي، غير أن نفس الأخبار أشارت إلى أن تشافي اعتذر عن خوض التجربة في الوقت الراهن، مفضلا تأجيل أي خطوة من هذا النوع إلى ما بعد مونديال 2026 الذي يقترب موعده.
وبين هذا وذاك، خرجت أخبار أخرى تتحدث عن إمكانية الاعتماد على الإطار الوطني محمد وهبي لقيادة المنتخب في الاستحقاق العالمي المقبل، قبل أن تسارع الجامعة مرة أخرى إلى نفي الأمر بشكل قاطع عبر بلاغ رسمي، مؤكدة أن كل ما يروج لا أساس له من الصحة.
ولم ينج اسم الإطار الوطني طارق السكتيوي بدوره من هذا الزخم الإعلامي، حيث جرى تداوله كخيار محتمل لتولي مهمة تدريب “الأسود”، في حلقة جديدة من حلقات مسلسل الأخبار غير المؤكدة.
ويبدو أن المنتخب الوطني يعيش على إيقاع “وليد باقي.. وليد مشا”، حكاية تتكرر كل مرة بصيغة مختلفة، لكنها تفتقد عنصر التشويق الحقيقي.
سيتكوم رمضاني بأحداث متوقعة ونهايات معروفة سلفا، في انتظار أن يكتب الفصل الجدي الوحيد… داخل المستطيل الأخضر، لا في بلاغات النفي ولا في كواليس الإشاعات.