طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع زاكورة بفتح تحقيق نزيه للكشف عن المتورطين في الحادث المأساوي، الذي راحت صحيته شابة وجنينها في زاكورة، عقب تعطيل قسم الإنعاش وغياب الطبيب المسؤول عنه.
كما طالبت الجمعية، في بلاغ لها بمحاسبة ومتابعة المسؤولين عن الغياب المتكرر والأهمال واللامبالاة داخل المستشفى الإقليمي بزاكورة، داعية الجميع إلى الحضور الوازن للشكل النضالي، المزمع تنفيذه أمام المستشفى الإقليمي بزاكورة، مساء يوم الأحد المقبل (7 شتنبر).
إهمال ولا مبالاة
وقالت الجمعية إنها تتابع ببالغ الأسى والحزن المصاب الجلل الذي عم الجميع في فقدان “شهيدة غرفة الموت” بمنعرجات أيت ساون وقبلها جنينها، بعد إحالتهما من المستشفى الاقليمي بزاكورة إلى وجهة أخرى بسبب تعطيل قسم الإنعاش وغياب الطبيب المسؤول عنه بزاكورة.
وأكدت الجمعية، لكافة المسؤولين بالإقليم، على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار والجدية اللازمة جميع مطالب الساكنة بخصوص قطاع الصحة، مذكرة بخطورة الغيابات المستمرة والإهمال واللامبالاة التي تندد بها دائما أمام تراكم شكايات المواطنين بخصوصها.
واعتبر البلاغ أن تحقيق العدالة المجالية يتطلب تمكين هذه المناطق من خدمات صحية وظروف عمل تضاهي تلك الموجودة في المراكز الكبرى، ضماناً لحقوق المواطنين والعاملين في القطاع الصحي.
كما دعت الجمعية كافة الإطارات المناضلة وجميع الجماهير الشعبية إلى تكثيف الجهود من أجل الحد من الاستهتار بأرواح المواطنين.
صدمة لدى الرأي العام
كما أعاد حادث وفاة الشابة وجنينها في زاكورة، إلى الواجهة مطلب إصلاح الواقع الصحي في الإقليم.
وفي هذا السياق قالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ صادر عن مكتبها الإقليمي بزاكورة، إنها تتابع فاجعة وفاة شابة وجنينها، بمنعرجات ايت ساون، بعد أن وضعت مولودها بعملية قيصرية بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، وقد تعرضت المعنية لنزيف حاد عقب الولادة، مما استدعى نقلها على وجه الاستعجال إلى مستشفى سيدي حساين بورزازات، بسبب افتقار مستشفى زاكورة إلى طبيب التخدير.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن وفاة الشابة وطفلها أثارت “صدمة كبيرة لدى الرأي العام المحلي، وسط تساؤلات متزايدة حول الشعارات الرنانة التي تطبل لها الدولة من قبيل الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية”.
دق ناقوس الخطر
وذكر البلاغ بأن الكتابة الاقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بزاكورة، سبق لها أن استنكرت الوضع الصحي بالإقليم، “وها هي تدق ناقوس الخطر، بسبب وجود أزمات مزمنة ومتعددة الابعاد بقطاع الصحة بزاكورة، مما يشكل ضربا لمبدأ العدالة المجالية في الحق في الولوج المتكافئ في العلاج، حيث تتمركز المنشأة والمراكز الاستشفائية الكبرى في محور الرباط الدار البيضاء”.
وطالبت العصبة، الدولة، بوضع سياسات عمومية صحية “منصفة عادلة وفعالة تكفل الحق في الصحة لكل المواطنين والمواطنات بدون تمييز، تنسجم مع التزامات المغرب الدستورية والدولية في هذا المجال الحيوي”.
كما طالبت النيابة العامة بـ”التدخل لفتح تحقيق دقيق ونزيه في هذه الفاجعة المؤلمة، وإحالة المتورطين على العدالة”.
كما دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بزاكورة، وجميع الجماهير الشعبية إلى المشاركة المكثفة والحضور الوازن للشكل النضالي التي دعت إليه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمام المستشفى الاقليمي بزاكورة، مساء يوم الأحد (7 شتنبر).