أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن اجتماع اللجنة الوطنية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، المنعقد اليوم الجمعة (30 يناير) بالرباط، شكّل محطة لتعزيز التنسيق المشترك بما يضمن التدخل السريع وتعبئة الموارد البشرية واللوجيستية اللازمة لدعم ومساندة ساكنة المناطق المتضررة من الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدد من جهات المملكة.
وأوضح الوزير، في تصريح أدلى به للصحافة عقب الاجتماع، أن اللجنة نوّهت عالياً بالتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى التدخل العاجل للقوات المسلحة الملكية وتسخير إمكانات بشرية ولوجيستية مهمة من أجل حماية أرواح المواطنين ومواكبة الساكنة المتضررة.
وأشار الوزير إلى أن اللجنة الوطنية، بتنسيق مع اللجان الجهوية والإقليمية، تعمل على إعداد أطلس خاص بالمناطق المعرّضة لخطر الفيضانات، إلى جانب تطوير منظومات للإنذار والتنبؤ المبكر بالمخاطر المحتملة، ووضع خطة عمل للتدخل الاستباقي والوقاية، مدعومة بخرائط دقيقة تتيح تقييم مستوى وحدّة المخاطر.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة وزراء ومسؤولين عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمصالح الأعضاء باللجنة، في سياق التتبع المستمر لتداعيات التقلبات المناخية التي تعرفها بعض مناطق المملكة، خاصة مدينة القصر الكبير، على إثر الفيضانات الاستثنائية الناتجة عن غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه الأودية.
كما يندرج اللقاء في إطار مواكبة الإكراهات المرتبطة بتدبير حقينات السدود، التي سجلت خلال الفترة الأخيرة مستويات ملء مرتفعة، بلغت حد الامتلاء الكامل في بعض الحالات، نتيجة الواردات المائية المهمة المسجلة.