عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن ارتياحه لدخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، مؤكدا أن نجاح هذا الورش رهين بمدى نجاعة تطبيقه وتوفير الإمكانيات اللازمة.
صون كرامة الإنسان
وأوضحت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن تبني العقوبات البديلة يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز صون كرامة الإنسان، وترسيخ فلسفة إعادة التأهيل بدل الاقتصار على الحرمان من الحرية في قضايا لا تستوجب ذلك، مشيرة إلى أن هذا التوجه سيساهم في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وما يترتب عنه من صعوبات تعيق التمتع بالحقوق الأساسية.
وأكدت بوعياش أن المرحلة المقبلة تتطلب رصد الميزانيات الكافية وتعبئة الموارد البشرية المؤهلة، إلى جانب تنظيم حملات واسعة للتوعية والتحسيس، من أجل ضمان عدالة منصفة لا تُلحق بالمحكوم عليهم أو بأسرهم معاناة إضافية، بل تفتح أمامهم فرصا حقيقية للتأهيل والإدماج والمساهمة في تقديم خدمات ذات منفعة عامة.
التوصيات الـ 50
وفي هذا السياق، ذكّر المجلس بمذكرته الحقوقية التي أصدرها في ماي 2022، والتي ضمت حوالي خمسين توصية شملت الدعوة إلى تبسيط شروط إعمال العقوبات البديلة وتوسيع نطاقها، والتقليص من لائحة الجرائم المستثناة منها، مع التشديد على ضرورة مراعاة مبدأي التناسب وعدم التمييز خلال مرحلة التنفيذ. كما أكدت المذكرة على أهمية أخذ الوضعيات الخاصة بعين الاعتبار، مثل النساء والأحداث والأشخاص في وضعية إعاقة أو إدمان والمسنين والمهاجرين، مع توسيع صلاحيات قضاة تطبيق العقوبات، واستحضار المركز القانوني للضحايا.
وشدد المجلس في ختام بلاغه على أن إشراك المجتمع المدني والإعلام في مواكبة هذا الورش يبقى أساسيا لخلق رأي عام داعم، إلى جانب تعزيز قدرات القائمين على التنفيذ بما يضمن التفعيل السليم لمقتضيات القانون الجديد في انسجام مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.