عاد ملف الأطفال مجهولي النسب إلى واجهة النقاش العمومي، الحقوقي والقانوني في المغرب.
وفي سياق دعوات متزايدة لفتح نقاش وطني يهم مستقبل وحقوق الطفل، نظمت الجمعية المغربية لليتيم، أمس الأربعاء (13 ماي) 2026، في الدار البيضاء، مؤتمرا صحافيا، لعرض خلاصات وتوصيات الدورة التاسعة للملتقى الوطني لليتيم.
وحملت هذه الدورة شعار: “طفل بلا هوية… مجتمع بلا مستقبل… نحو قراءة متقدمة للحق في النسب”، في إشارة إلى استمرار النقاش حول الإطار القانوني المنظم لإثبات النسب، وحدود ملاءمته مع التحولات الاجتماعية والحقوقية.
وشهد اللقاء حضور مسؤولين حكوميين، وقضاة، وحقوقيين، وأكاديميين، إلى جانب فاعلين جمعويين ومختصين في قضايا الطفولة والشأنين الديني والاجتماعي، ما أضفى على النقاش طابعا تعدديا بين البعد القانوني والاجتماعي والحقوقي.
وخُصص المؤتمر لتقديم مخرجات الدورة التاسعة للملتقى، والتي دعت إلى إعادة النظر في المنظومة القانونية المتعلقة بإثبات النسب، في ظل ما اعتبره المشاركون تطوراً علمياً واجتماعياً يستوجب تحديث المقاربات المعتمدة.
وجددت التوصيات الدعوة إلى اعتماد الخبرة الجينية كآلية علمية حاسمة في قضايا إثبات النسب، معتبرة أن استمرار استبعادها يطرح إشكالات مرتبطة بضمان الحق في الهوية وتحقيق العدالة لفئات من الأطفال في وضعيات هشاشة قانونية.
وأوصى المشاركون أيضا بجعل “المصلحة الفضلى للطفل” مرجعا أساسيا لأي إصلاح تشريعي مرتقب، إلى جانب التفكير في إطار قانوني خاص بحماية الطفولة يضمن الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الهوية والكرامة.
ودعوا إلى إرساء سياسة وطنية مندمجة لحماية الطفولة، تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع تعزيز قدرات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتوفير مواكبة نفسية وتربوية للأطفال المعنيين.