أكد نازي عبد الكريم، ممثل تعاونية “الكرامة” المختصة في تثمين الزيتون وزيت الزيتون بمدينة الفقيه بن صالح، أن النجاح في العمل التعاوني لا يتحقق بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى صبر وتكوين مستمر وإرادة قوية، داعيا الشباب المغربي إلى عدم الاستسلام أمام الإحباط وخيبات الأمل، لأن المغرب يزخر بفرص كبيرة ومجالات واعدة.
وأوضح نازي الذي حل ضيفا على ميد راديو، خلال مشاركته في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن التعاونية تأسست سنة 2011، قبل أن تنطلق فعليا في تسويق منتجاتها سنة 2015، مشيرا إلى أن السنوات الأولى خُصصت لبناء المشروع، والتكوين، واكتساب الخبرة اللازمة لدخول السوق بثقة.
وأضاف أن المشاركة في المعرض الدولي للفلاحة شكلت محطة مهمة في مسار التعاونية، حيث مكنت من توسيع شبكة العلاقات، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين التعاونيات، سواء على مستوى التوزيع أو تبادل الخبرات أو إطلاق نقاط بيع مشتركة بعدد من المدن المغربية.
وشدد المتحدث على أن روح التضامن والتشبيك بين التعاونيات تعتبر أساس النجاح، قائلا إن العمل الجماعي وتقاسم المعلومات والخبرات يساهمان في تطوير القطاع بأكمله، بدل منطق الاحتكار والمنافسة السلبية.
وفي ما يتعلق بالمنتجات، أبرز عبد الكريم أن التعاونية تقدم مجموعة متنوعة أساسها الزيتون وزيت الزيتون، من بينها الزيت البكر الممتاز، والزيت التقليدي، والزيتون المصبر بطرق طبيعية، إضافة إلى منتجات مغربية جاهزة مثل الزعلوك، التكتوكة، الهريسة وغيرها.
وأشار إلى أن هذه المنتجات تخضع لمعايير الجودة والسلامة الصحية، وتحصل على اعتمادات وشهادات مطابقة، مع اعتماد تقنيات حديثة في الحفظ والتعقيم تضمن مدة صلاحية تصل إلى 24 شهرا.
وعن التسويق، أوضح أن التعاونية بدأت بالصعوبات المعتادة التي تواجه أغلب المشاريع الناشئة، قبل أن تستفيد من برامج المواكبة والترويج، ما مكنها من الولوج إلى المساحات التجارية الكبرى، ونقاط بيع متخصصة في المنتوجات المجالية، فضلا عن الانتشار بعدة مدن مغربية.
وكشف أن التعاونية نجحت أيضا في ولوج الأسواق الدولية، حيث تصدر حاليا نحو فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا، مؤكدا أن التصدير يتطلب دراسة دقيقة للأسواق، وجودة تنافسية، وسعرا مناسبا، إضافة إلى بناء الثقة مع الشركاء بالخارج.
وفي رسالته للشباب، شدد عبد الكريم على أن النجاح الحقيقي يقوم على الاجتهاد، والتعلم المستمر، والإيمان بالقدرات الذاتية، مضيفا أن من يحب بلده ويساهم في تنميته، يحقق النجاح لنفسه ولوطنه في آن واحد.
وختم بالتأكيد على أن الابتكار لا يتوقف، سواء في المنتجات أو التغليف أو طرق التسويق، وأن التعاونية تواصل العمل على تطوير عروض جديدة تستجيب لتطلعات المستهلك المغربي والأسواق الخارجية.
https://www.youtube.com/live/I4_jC3lt9_k?si=qPiRlNg0vrWNKPUh