• ليل يحدد مطالبه المالية. ريال مدريد يدخل سباق التعاقد مع أيوب بوعدي
  • بسبب خطر حدوث عاصفة رعدية.. تعليق مباراة فرنسا والعراق
  • المنصوري: برنامج “مدن بدون صفيح” انتقل من استهداف 270 ألف أسرة إلى 509 آلاف أسرة
  • حسين ياسين: ما يحققه المغرب في المونديال استثنائي وتاريخي بكل المقاييس
  • لجنة تقصي الحقائق حول “دعم فراقشية المواشي”.. البام والاستقلال يلتحقان بمبادرة المعارضة
عاجل
الأربعاء 29 أبريل 2026 على الساعة 18:00

محاكم المملكة.. 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية

محاكم المملكة.. 26 قاضية تتولين حاليا مهام المسؤولية

في مشهد يعكس تحولات عميقة داخل بنية العدالة بالمغرب، برزت أرقام ودلالات تؤكد أن حضور المرأة القاضية لم يعد رمزياً، بل بات فاعلاً ومؤثراً في مواقع القرار القضائي.

كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، من الرباط، أن 26 قاضية يشغلن حالياً مناصب المسؤولية بمختلف درجات المحاكم عبر المملكة، في مؤسسات تتنوع بين محاكم الاستئناف والمحاكم التجارية والعادية والمتخصصة.
هذا الحضور النسائي، الذي يمتد إلى مواقع قيادية مثل رئاسة أولى لمحكمة استئناف ووكيلة عامة للملك لدى محكمة استئناف تجارية، يعكس مساراً تصاعدياً، وإن ظل محدوداً نسبياً، حيث لا تتجاوز نسبة النساء في مناصب المسؤولية القضائية 10,62 في المائة. ومع ذلك، تبدو الصورة أكثر إشراقاً داخل محكمة النقض، حيث تبلغ نسبة النساء في مواقع المسؤولية 18 في المائة، من خلال رئيسة غرفة وست رئيسات لهيئات قضائية.
ولم يقتصر إشعاع القاضية المغربية على المحاكم، بل امتد إلى دوائر القرار والتدبير القضائي، إذ تضطلع 67 قاضية بمهام إدارية رفيعة داخل مؤسسات محورية، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء، إلى جانب حضور نسائي داخل بعض المجالس الدستورية.
ومنذ سنة 2017، سجلت المرأة القاضية خطوة نوعية بدخولها إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من خلال ثلاث قاضيات ساهمن في ترسيخ استقلال هذه المؤسسة عن السلطة التنفيذية، في تجربة وُصفت بأنها محطة مفصلية في مسار القضاء المغربي.
ورغم التحديات، تبدو المؤشرات المستقبلية واعدة؛ إذ تشكل النساء أكثر من ثلث الفوج 49 من الملحقين القضائيين، بنسبة 34,66 في المائة، وهو ما ينذر بإعادة تشكيل الخريطة القضائية خلال السنوات المقبلة. وفي هذا السياق، جعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية من تمكين المرأة القاضية أولوية استراتيجية، عبر إطلاق تقييم شامل لوضعيتها والبحث في سبل تعزيز ولوجها إلى مناصب القيادة.
من جانبه، شدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، على أن هذا الزخم المؤسساتي يعكس وعياً متزايداً بأهمية تعزيز حضور المرأة في القضاء، ليس فقط كخيار اجتماعي، بل كالتزام دستوري يكرس مبدأ المساواة ويترجم روح دستور 2011، الذي جعل من المناصفة هدفاً مركزياً في بناء دولة القانون والمؤسسات.
هكذا، يبدو أن مسار القاضية المغربية لم يعد مجرد تجربة تراكمية، بل تحول إلى ورش مفتوح على المستقبل، عنوانه الأبرز: عدالة أكثر توازناً وتمثيلية.