قدم قياديو حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الرشيدية المحطة العاشرة من جولة “مسار الإنجازات”، عرضا سياسيا حول حصيلة الحكومة والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها جهة درعة تافيلالت.
وأجمع المتدخلون على أن المغرب يوجد أمام منعطف إصلاحي كبير، وأن الجهة تتجه نحو مرحلة إقلاع تنموي حقيقي بفضل المشاريع المهيكلة والبرامج الحكومية الجديدة.
في مداخلته، أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، أن الحكومة الحالية فتحت “أكبر ورش إصلاحي منذ الاستقلال”، وأن تأثير هذه الإصلاحات سيظهر بشكل أوضح في السنوات المقبلة.
وركز بايتاس على قطاع الصحة باعتباره نموذجا للتحول العميق الذي تعرفه السياسات الاجتماعية، موضحا أن ميزانية القطاع ارتفعت من 14 إلى 42 مليار درهم، وتضاعفت قدرات تكوين الأطباء من 2650 إلى أكثر من 6000 مقعد، فيما ارتفع عدد كليات الطب من 5 إلى 11 كلية.
كما بلغ عدد الممرضين في التكوين 9500، وارتفع عدد الأطباء الأخصائيين الجدد إلى 1204، ليصل إجمالي الموارد البشرية الصحية إلى 59 ألفا.
واعتبر أن هذه الأرقام تدحض كل الخطابات التي حاولت تصوير سنة 2015 كمرحلة ذهبية للقطاع، مؤكداً أن الحكومة أطلقت أوراشاً كبرى تشمل الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة وإصلاح التعليم والصحة، إضافة إلى تخصيص 147 مليار درهم للبرنامج الوطني للماء وإطلاق برامج جديدة لدعم السكن والقطاع السياحي. وأعلن أن الفريق البرلماني للحزب سيجعل ملف البناء القروي ضمن أولوياته المقبلة.
وفي سياق الحديث عن التنمية الجهوية، أبرز كريم زيدان، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن جهة درعة تافيلالت تمتلك مؤهلات بشرية وطبيعية وسياحية هائلة، تجعلها قادرة على تحقيق طفرة اقتصادية حقيقية إذا تم حسن توظيف هذه الإمكانات.
وأوضح أن الحكومة نجحت، منذ بداية ولايتها، في توطين نحو 1100 مشروع استثماري بالجهة، بغلاف مالي يقارب 42 مليار درهم، وهو ما ساهم في خلق حوالي 37 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة. كما توقف عند النظام الجديد للدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي انطلق من الرشيدية خلال نونبر الماضي، معتبراً أنه يشكل رافعة قوية لتحفيز الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني.
وأشاد بالدور المتنامي للمراكز الجهوية للاستثمار في مواكبة المقاولات، مبرزا أن قيمة المنح الحكومية قد تصل إلى 30% من حجم الاستثمار حسب طبيعة المشروع وموقعه الجغرافي.
بدوره، شدد سعيد شبعتو، المنسق الجهوي للحزب بجهة درعة تافيلالت، على أن الشراكة بين المنتخبين والإدارة الترابية تشكل ركيزة أساسية لإنجاح المشاريع التنموية، مؤكدا أن التنسيق القائم يجسد التوجهات الملكية الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وصون كرامة المواطنين.
وأوضح أن الحزب يشتغل بنفس وطني منفتح على مختلف الفاعلين، ويمد يده للمعارضة الوطنية خدمةً للمصلحة العامة. وأشار إلى توجيهات رئيس الحزب، عزيز أخنوش، التي تحثّ منتخبي الجهة على الإنصات لجميع الأطياف السياسية وعدم إقصاء الآراء البناءة للمعارضة.