أعلن التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عزمه “التصدي للمؤامرات”، ورفضه “التلاعب” بمصالح الموظفات والموظفين من طرف “فئة تسعى للاستمرار في الاستفادة من ريع العمل الجمعوي الاجتماعي بالقطاع”.
وطالب التنسيق النقابي، في بلاغ له، بإخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية إلى حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن مناقشة الملف الاجتماعي لشغيلة القطاع صاحبها “تحركات مفاجئة ومشبوهة أثارت قلقا واسعا” بين موظفات وموظفي مختلف مكونات القطاع.
وبدأت هذه التطورات، حسب البلاغ، مع “انعقاد ما سمي بـ”المجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية”، في غياب أي سند قانوني أو تنظيمي، وبمشاركة مكاتب وأشخاص انتهت المدة القانونية لانتدابهم، مما أثار تساؤلات حول مشروعية هذا الاجتماع والأهداف الكامنة وراءه”.
وأوضح المصدر ذاته أن ذلك تزامن “مع محاولة لعقد جمع عام تأسيسي لجمعية تحت مسمى مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، خارج إطار الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبطريقة توحي بالرغبة في السيطرة على الملف الاجتماعي للقطاع وتحويله إلى مجال للاستفادة غير المشروعة على حساب الحقوق الأساسية للموظفات والموظفين”.
هذا التزامن بين الحدثين، وفقا للبلاغ، يعكس في نظر التنسيق النقابي، “وجود مسار منسق يهدف إلى إعادة توجيه ملف الأعمال الاجتماعية خارج الإطار المؤسساتي، مما يفرغ الإصلاح من محتواه ويقوض حق موظفات وموظفي القطاع في نظام اجتماعي منصف وشفاف، عبر المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية أسوة بباقي القطاعات العمومية”.
وأمام هذه المعطيات، أعرب التنسيق النقابي الثلاثي لجميع موظفات وموظفي القطاع عن إدانته الشديدة لكل “المحاولات الرامية إلى الالتفاف على مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي، عبر عرقلة كل الجهود المبذولة للتعجيل بإخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية إلى حيز التنفيذ، وهي المؤسسة المحددة بموجب الظهير الشريف رقم 56.22.1 والقانون 22.41، باعتبارها الخيار التدبيري الأنجع والأكثر عدالة والضامن الوحيد لخدمات اجتماعية تستجيب للتطلعات والحقوق الاجتماعية المشروعة للموظفات والموظفين والمتقاعدات والمتقاعدين”.
كما أعرب التنسيق النقابي عن رفضه التام “لمخرجات ما سمي بالمجلس الوطني للجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، واعتباره “مهرجانا خارج الشرعية القانونية والتنظيمية يهدف إلى شرعنة وضع غير سوي وتكريس ممارسات ريعية”.
وفي هذا السياق، طالب التنسيق النقابي، الهيئات الرقابية للدولة، وفي مقدمتها المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، بإجراء افتحاص شامل لتدبير الجمعية، خاصة في ظل معطيات عن صرف موارد مالية دون سند قانوني أو مراقبة مؤسساتية.
وعبر التنسيق النقابي عن استنكاره “للمحاولة المشبوهة لتأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها بشكل سري، من طرف أشخاص لا يمتلكون أي شرعية قانونية أو تنظيمية، ومرتبطين بنفس اللوبي المسيطر على الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛ فيما يشكل مؤامرة مكشوفة للإجهاز على حق موظفات وموظفي القطاع بكل مكوناته في أعمال اجتماعية ترقى إلى مستوى طموحاتهم وتحقق لهم المساواة مع شغيلة باقي القطاعات العمومية”.
كما استنكر التنسيق الثلاثي “الاستغلال النقابي الفج لهذا الملف، وبدعم من أشخاص من خلف الستار، بهدف الاسترزاق والربع على حساب مصالح الشغيلة”.
كما أعرب التنسيق عن استغرابه “التأخر الغير مبرر في إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية”، واعتباره ذلك “حيفا صارخا تجاه موظفات وموظفي القطاعات المعنية بالمؤسسة بحقهم العادل في خدمات اجتماعية جيدة إسوة ومساواة مع قطاعات الوظيفة العمومية الأخرى”.
وطالب التنسيق النقابي، الجهات الحكومية، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بتحمل مسؤوليتها في حماية مسار الإصلاح وتسريع تنزيل مقتضياته، وعلى رأسها إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفى وأعوان الإدارات العمومية إلى حيز التنفيذ، باعتبارها الإطار القانوني والمؤسساتي الوحيد القادر على ضمان خدمات اجتماعية عادلة ومنصفة والاستجابة للتطلعات المشروعة لموظفات وموظفي ومتقاعدات ومتقاعدي القطاع.
وشدد التنسيق النقابي على أن “أي سلوك يروم تعطيل هذا الورش الإصلاحي أو إفراغه من محتواه يستهدف بشكل مباشر حقوق ومكتسبات موظفات وموظفي القطاع، ويبقيهم رهائن ممارسات ريعية وحلول ترقيعية تجاوزها الزمن”.