دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية جميع مستعملي الطريق إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، واتخاذ كافة التدابير الوقائية الضرورية من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة باقي مستعملي الطريق، وذلك بمناسبة عطلة نهاية السنة.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه الدعوة تندرج في سياق عطلة نهاية السنة وحلول السنة الميلادية الجديدة 2026، إلى جانب تنظيم المملكة لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025، وما يرافق ذلك من حركية مكثفة للسير والجولان بمختلف محاور شبكة الطرق الوطنية، فضلا عن توقعات بظروف جوية غير مستقرة بعدد من مناطق المملكة.
وأكد البلاغ أن تزامن كثافة حركة السير مع سوء الأحوال الجوية يضاعف من مخاطر حوادث السير، مما يستدعي التقيد الصارم بقانون السير واحترام قواعد الوقاية والسلامة الطرقية، مع تأجيل التنقلات غير الضرورية كلما اقتضت الظروف ذلك، خاصة بالمناطق التي تشهد تساقطات ثلجية أو هبات رياح قوية، مع ضرورة تتبع النشرات الجوية الرسمية، لاسيما بالنسبة لسائقي حافلات النقل العمومي وشاحنات نقل البضائع، من أجل برمجة تنقلاتهم في ظروف آمنة.
وفي هذا الصدد، حثت الوكالة مستعملي الطريق، وخاصة السائقين، على إخضاع مركباتهم للصيانة الميكانيكية المنتظمة، وإجراء فحص تقني دقيق لمختلف أجهزة السلامة، مع التأكد من سلامة العجلات، وأجهزة الكبح، والإنارة، والنوابض، وماسحات الزجاج، وضمان خلو المركبة من أي أعطاب تقنية.
كما شددت على أهمية أخذ قسط كاف من الراحة قبل السياقة، مبرزة أن التعب والإرهاق يؤديان إلى فقدان التركيز وضعف القدرة الإدراكية، ويؤثران سلبا على تقدير المسافات والسرعة وسرعة اتخاذ القرار.
ودعت الوكالة إلى الإعداد المسبق لمسار الرحلة لتفادي المفاجآت والمخاطر المحتملة، خاصة بالمناطق التي تعرف اضطرابات جوية، مع تنظيم الأمتعة والبضائع وربطها بإحكام، وعدم تجاوز الحمولة المسموح بها، لا سيما بالنسبة لمركبات نقل البضائع والنقل العمومي للمسافرين.
كما أوصت المسافرين بالتخفيض من السرعة وملاءمتها مع حالة الطريق والظروف المناخية، والالتزام بقواعد السير، خصوصا على مستوى المنعرجات والمنحدرات والطرق الوعرة والملتوية، واحترام مسافة الأمان القانونية داخل المجال الحضري وخارجه، خاصة على الطرق الوطنية والطرق السيارة.
ونبهت الوكالة إلى ضرورة تفادي السرعة المفرطة أو غير الملائمة للأحوال الجوية الصعبة، والحذر من خطر الانزلاق على الطرق المبللة أو المغطاة بالثلوج أو الصقيع، وتجنب السياقة تحت التأثير لما لذلك من أثر سلبي على تركيز السائق وقدراته العقلية وتعريض حياته وحياة الآخرين للخطر.
كما دعت إلى مضاعفة الانتباه أثناء السياقة ليلا أو في حالات ضعف الرؤية بسبب الضباب، والاستعمال السليم للأضواء وتفادي الإبهار الضوئي، مع توخي الحذر الشديد أثناء التجاوز، وعدم الإقدام عليه إلا في حال توفر الرؤية الواضحة والظروف الآمنة.
وأوصت كذلك بتفادي السير على شكل قوافل متلاصقة، واحترام قواعد الوقوف والتوقف، وتجنب المناورات أو التغييرات المفاجئة في الاتجاه، وعدم عبور القناطر المغمورة بالمياه، والامتثال للتشوير الطرقي وتعليمات السلطات المختصة.
وفي السياق ذاته، ذكرت الوكالة بضرورة الاستعمال الإجباري لأحزمة السلامة من طرف جميع الركاب، وجلوس الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات في المقاعد الخلفية، سواء داخل السيارات الخاصة أو حافلات النقل العمومي.
كما دعت الفئات عديمة الحماية، ولا سيما الراجلين ومستعملي الدراجات النارية والهوائية، إلى مضاعفة الحيطة والحذر، واحترام قانون السير، واستعمال تجهيزات السلامة الضرورية، خاصة الخوذة الواقية المصادق عليها، واحترام السرعة القانونية وعلامات التشوير، وضمان وضوح الرؤية، خصوصا أثناء السياقة الليلية أو في الظروف الجوية الصعبة.
وأهابت الوكالة في ختام بلاغها بجميع المواطنات والمواطنين، وكذا السياح الوافدين على المملكة خلال هذه الفترة، إلى التفاعل الإيجابي مع هذه التوصيات الوقائية، مؤكدة أن الالتزام بقانون السير مسؤولية جماعية وسلوك حضاري يساهم في حماية الأرواح وضمان تنقل آمن خلال عطلة السنة الجديدة.