أشاد العميد الدكتور محمود صلاح الدين، مدير المكتب المركزي الوطني إنتربول فلسطين، بمستوى التنظيم العالي والاستثنائي الذي يطبع أشغال الجمعية العامة للإنتربول في دورتها الثالثة والتسعين المنعقدة حاليا بمدينة مراكش، معتبرا أن نجاح هذا الحدث يعكس الوجه المشرق للمملكة وقدرتها على احتضان كبريات الفعاليات الدولية.
واستهل المسؤول الأمني الفلسطيني تصريحه بتوجيه عبارات الشكر والامتنان للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به المشاركون، مؤكدا أن ما لمسه الوفد الفلسطيني من دقة في الترتيبات يعطي دليلا ملموسا على مستوى التطور والتقدم الذي بلغته المملكة المغربية في مجال تنظيم الملتقيات الكبرى، موجها تحية خاصة لكل الساهرين على إنجاح هذه المحطة الأمنية الفارقة.
وفي سياق حديثه عن دلالات المشاركة الفلسطينية، أوضح العميد محمود صلاح الدين أن حضور دولة فلسطين في هذا المحفل العالمي يهدف إلى وضع بصمتها في جهود مكافحة الجريمة الجنائية العابرة للحدود، والوقوف جنبا إلى جنب مع بقية دول العالم لمواجهة التهديدات التي تمس أمن المواطن العربي والدولي، سواء تعلق الأمر بجرائم الفساد أو الإرهاب أو التحديات الرقمية المستجدة.
وتوقف المتحدث بشكل خاص عند التركيز الكبير الذي توليه قمة مراكش للجريمة الإلكترونية والسيبرانية، واصفا إياها بـ “جريمة العصر” التي لم تعد تفرق بين الحدود واقتحمت خصوصية كل بيت عبر العالم، مشيرا إلى أن المكاتب الأمنية باتت ترصد عشرات القضايا اليومية في هذا الشأن، ومحذرا في الوقت ذاته من الخطورة المتزايدة لهذا النوع من الإجرام نظرا لارتباطه الوثيق والمباشر بجرائم الإرهاب، مما يستدعي حشدا دوليا وتنسيقا مشتركا للقضاء على هذه الآفة وحماية المجتمعات من مخاطرها.