وقع المغرب وهولندا، اليوم الخميس (11 يونيو) بالرباط، مذكرة تفاهم لتطوير التعاون في مجال التكوين المهني، وذلك على هامش لقاء جمع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بسفير مملكة هولندا بالمغرب، ديرك-يان نيوفنهاوس.
وأفاد بلاغ للوزارة أن هذه المذكرة، المبرمة لمدة خمس سنوات، تؤسس لإطار منظم للتعاون يقوم على تكامل خبرات البلدين ورؤية مشتركة تعتبر تنمية الرأسمال البشري رافعة للتنافسية والإدماج الاجتماعي والابتكار.
وأوضح المصدر ذاته أن المذكرة تجسد، على مستوى التعاون الدولي، الالتزامات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، كما تنسجم مع خارطة الطريق الوطنية للتكوين المهني وخارطة الطريق الخاصة بالتشغيل، من خلال تعزيز انفتاح منظومة التكوين المهني المغربية على التجارب الدولية.
وترتكز الشراكة بين البلدين على أربع أولويات استراتيجية، تشمل التكوين من أجل التشغيل عبر الاستفادة من التجربة الهولندية في مجال التدرج المهني والتكوين المزدوج، بما يساهم في مواءمة التكوين مع حاجيات المقاولات وتحسين إدماج الشباب في سوق الشغل.

كما تشمل تطوير الكفاءات لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل، من خلال تعزيز الكفاءات العرضانية واللغات والمهارات الرقمية وروح المبادرة ضمن مسارات التكوين، مع الاستلهام من التجربة الهولندية لمراكز “Orange Corners”.
وتنص المذكرة أيضا على الاستثمار في الجودة وتكافؤ الفرص عبر تعزيز قدرات المكونين وتشجيع تنقل الفاعلين في مجال التكوين وإحداث منح دراسية لفائدة الشباب المنحدرين من الأوساط الهشة.
وفي إطار جعل المغرب منصة إفريقية لتنمية الكفاءات، سيعمل البلدان على تطوير شراكة ثلاثية لفائدة البلدان الإفريقية الشريكة، بما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي في مجال تنمية الرأسمال البشري والتعاون جنوب-جنوب.
وحدد الطرفان كأول مجالات التعاون قطاعات الماء والطاقة والفلاحة المستدامة والكفاءات الرقمية وريادة الأعمال، باعتبارها قطاعات ذات إمكانات مهمة في خلق فرص الشغل والابتكار ومواكبة التحولات البيئية والتكنولوجية والاقتصادية.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، عزمهما على مواصلة تطوير الشراكة المغربية الهولندية في مجالات التشغيل وتنمية الكفاءات وإعداد الشباب لمهن المستقبل، مع استكشاف مبادرات جديدة من شأنها تعزيز علاقات الصداقة والثقة بين المملكتين.