• بتعليمات ملكية.. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يقوم بزيارة عمل إلى مقر القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”
  • النيابة العامة: توقيف المرابط جاء بناء على عدة برقيات بحث من أجل الاشتباه في ارتكابه أفعال تشكل جرائم في نظر القانون
  • مخاطر التسمم بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. مطالب برلمانية بتكثيف مراقبة المطاعم السريعة غير المنظمة
  • مشروع قانون المحاماة.. الطالبي العلمي يدعو النواب لإبداء ملاحظاتهم لإحالتها على المحكمة الدستورية
  • محكمة التحكيم الرياضي: لا قرار رسمي حتى الآن في قضية السنغال ضد الكاف والجامعة المغربية (وثيقة)
عاجل
السبت 02 مايو 2026 على الساعة 14:00

ما يعادل تعداد مدينة.. في سنة تقديم 668 ألف شخص أمام النيابة العامة في المغرب!

ما يعادل تعداد مدينة.. في سنة تقديم 668 ألف شخص أمام النيابة العامة في المغرب!

شكلت الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط منصة لتشريح واقع العدالة الجنائية بالمغرب، حيث كشف أحمد والي علمي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، عن معطيات رقمية تعكس حجم الضغط الكبير الذي تواجهه المحاكم المغربية.

​أرقام تعادل سكان مدن كاملة

​في عرض مفصل حول حصيلة ومنجزات السلطة القضائية لعام 2025، أوضح علمي أن عدد الأشخاص الذين جرى تقديمهم أمام النيابة العامة وصل إلى 668,192 شخصاً. ووصف المسؤول القضائي هذا الرقم بأنه “ضخم”، مشبهاً كتلة المتقاضين بتعداد سكان مدينة متوسطة كاملة يمثلون سنوياً أمام القضاء، مما يشكل عبئاً ثقيلاً وكلفة باهظة على الدولة ومؤسساتها.

​تحديات الحراسة النظرية

​لم يتوقف الضغط عند عتبات المحاكم، بل امتد ليشمل مخافر الشرطة والدرك الملكي، حيث سجلت الإحصائيات:

​عدد المحروسين نظرياً: 462,582 شخصاً خلال سنة 2025. ​الإجراءات: يخضع جزء كبير من هؤلاء لعمليات استنطاق وبحث تمهيدي قبل تقرير مصيرهم القانوني.

​هذا التدفق البشري الهائل يضع السياسة الجنائية أمام محك حقيقي يتعلق بمدى القدرة على تدبير هذه الملفات بفعالية وضمان شروط المحاكمة العادلة في ظل هذا الاكتظاظ.

​العقوبات البديلة: المخرج الاستراتيجي

​في ظل هذه الوضعية، شدد الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة على أن اعتماد قانون العقوبات البديلة لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة ملحة وخطوة نوعية لتحديث السياسة الجنائية الوطنية.

​”يُنتظر أن يساهم تفعيل العقوبات البديلة في تخفيف الاكتظاظ السجني بشكل ملموس، مع توقعات بالإفراج عن حوالي 7000 سجين وتوجيههم نحو بدائل إصلاحية أخرى.”

​تؤكد أرقام سنة 2025 أن مقاربة “الاعتقال” كحل وحيد لم تعد مستدامة. إن التحول نحو العقوبات البديلة يمثل رهاناً حقيقياً لترشيد موارد الدولة، وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية والقضائية، وتحقيق توازن بين زجر الجريمة وإعادة إدماج المخالفين في النسيج الاجتماعي.