أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الثلاثاء (23 دجنبر)بمجلس المستشارين، أن الجهود المبذولة لتطوير شبكة أسواق السمك بالجملة وتنشيط الأسواق المحلية لبيع المنتجات البحرية أسهمت بشكل ملموس في تعزيز المنافسة الشريفة، والحفاظ على استقرار الأسعار، والحد من ظاهرة المضاربات.
وأوضحت الدريوش، في معرض جوابها عن سؤال شفوي حول “المضاربات في أسواق السمك”، أن الاستراتيجيات المعتمدة من طرف كتابة الدولة مكّنت من إرساء بنية تحتية حديثة تضم أكثر من 70 سوقاً لبيع المنتجات البحرية، من بينها 61 سوقاً تعتمد نظام رقمنة المزاد العلني، ما ساهم في تكريس الشفافية داخل المعاملات التجارية، ومنح دفعة جديدة لدينامية السوق الوطنية، وتشجيع استهلاك المنتجات البحرية.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن كتابة الدولة أبرمت شراكات مع عدد من الجماعات الترابية، أسفرت عن إنجاز 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة، إلى جانب سوقين إضافيين في طور الإنجاز، فضلاً عن إطلاق برنامج لإحداث 8 أسواق عصرية للقرب مخصصة للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.
وفي السياق ذاته، كشفت الدريوش عن العمل الجاري لتطوير شبكة منظمة لتوزيع منتجات الصيد البحري المجمدة، مؤكدة عزم كتابة الدولة إطلاق طلب إبداء اهتمام لاستقطاب مشاريع استثمارية تهدف إلى إحداث نقط بيع بمختلف جهات المملكة، مدعومة بشبكة توزيع قوية تحترم معايير السلامة الصحية المعمول بها.
كما أبرزت أنه تم تنظيم مهنة بيع السمك بالجملة باعتبارها حلقة أساسية في منظومة التسويق، حيث أصبح الولوج إلى أسواق الجملة مقتصراً على المهنيين الحاصلين على البطاقة المهنية الخاصة، والذين يفوق عددهم حالياً 10 آلاف بائع.
وشددت كاتبة الدولة على أهمية هذا الإجراء في تعزيز آليات التتبع والمراقبة، ومحاربة المضاربة، وتقليص عدد الوسطاء، مشيرة إلى أن كتابة الدولة تعمل حالياً على مراجعة الإطار القانوني المنظم لمهنة بيع السمك بالجملة، خاصة ما يتعلق بشروط مزاولة النشاط.