يستعد المغرب، في 21 دجنبر المقبل، لاحتضان كأس أمم إفريقيا “توتال إنيرجي” 2025، في حدث كروي تاريخي ينتظره الشارع الرياضي المغربي بشغف استثنائي. ومع اقتراب الموعد، تتزايد الطموحات في أن يحقق “أسود الأطلس” أول لقب قاري على أرضهم، مدعومين بجيل من النجوم الذين يتألقون في أكبر الدوريات الأوروبية.
في هذا السياق، تحدث الدولي المغربي السابق كريم الأحمدي عن رمزية هذه البطولة وأبعادها، مستحضراً تجربته في نسختي 2017 و2019. ويقول إن الكان ليست مجرد منافسة كروية، بل لحظة تتجسد فيها هوية الشعوب وأحلامها: “اللاعبون لا يلعبون من أجل المال أو الأندية، بل من أجل إسعاد شعبهم وجلب الكأس لبلدهم”.
الأحمدي، الذي يعتبر من أبرز لاعبي خط الوسط في جيله، أشار إلى أن ذكرياته في “كان 2019” بمصر لا تُنسى، خاصة بعد تصدر المغرب لمجموعة صعبة تضم الكوت ديفوار. لكنه أكد أن البطولة الإفريقية قادرة دائماً على مفاجأة الكبار، في إشارة إلى الإقصاء المفاجئ أمام البنين بركلات الترجيح.
وعن خصوصية نسخة المغرب 2025، شدد الأحمدي على أن الظروف ستكون مثالية، سواء من حيث الملاعب أو البنية التحتية، وهو ما سيمنح اللاعبين أفضل الأجواء للتألق، مضيفاً أن الجمهور سيكون السلاح الأقوى: “الضغط سيكون كبيراً، لكن دعم الجماهير سيدفع اللاعبين لتقديم أكثر من 100 في المائة. رأينا ذلك في كأس العالم بقطر، وكأننا نلعب في المغرب”، يقول الأحمدي.
أما عن نقاط قوة المنتخب الوطني الحالي، فقد ركز على الروح الجماعية التي ظهرت جلياً في مونديال قطر، إلى جانب أسماء قادرة على صناعة الفارق مثل حكيمي، مزراوي، النصيري، وأمرابط، فضلاً عن الحارس الكبير ياسين بونو. لكنه أشار إلى أن التحدي الأكبر سيكون أمام المدرب وليد الركراكي في اختيار التشكيلة الأساسية وسط وفرة النجوم.
وختم الأحمدي حديثه بالتأكيد على أن الهدف واحد: الفوز بالكان وإبقاء الكأس في المغرب. كما أعرب عن أمله في أن يستمتع زوار المملكة بهذا الحدث، ويكتشفوا غنى البلد السياحي، قائلاً: “أتمنى أن يشعر الجميع بالترحاب، ويقضوا أوقاتاً جميلة في المغرب، ويعودوا إليه كل عام”.