شهدت مدينة تطوان، خلال الساعات الأخيرة، ارتفاعا مقلقا في منسوب المياه جراء التساقطات المطرية الغزيرة، ما أدى إلى غمر عدد كبير من الأحياء السكنية، خاصة تلك المحاذية للمجاري المائية والوديان، في مشهد أعاد إلى الواجهة هواجس الفيضانات الموسمية بالمنطقة.
وشملت الأحياء المتضررة داخل مدينة تطوان، حسب ما صرح به مصطفى العباسي، مدير مكتب جريدة الأحداث المغربية في تطوان لموقع “كيفاش”، حي كويلمة وحي مكلاتة، إلى جانب أحياء أخرى بمدينتي مرتيل والمضيق، حيث تسربت المياه إلى المنازل والطرق، متسببة في خسائر مادية متفاوتة وحالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وفي إطار التدخل الاستعجالي، وحسب المصدر ذاته، جرى إخلاء حوالي 500 أسرة من المناطق المهددة، حيث تم إسكانها بشكل مؤقت داخل مركبات سياحية، مع توفير الاحتياجات الأساسية من أكل وملبس، في خطوة تروم الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان الحد الأدنى من ظروف العيش، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات الجوية.
وأكد المصدر ذاته أنه، ولحسن الحظ، لم يتم تسجيل أية خسائر في الأرواح إلى حدود الساعة، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية تعبئتها الميدانية لمراقبة الوضع والتدخل عند الضرورة.
وفي ظل استمرار التهديد بحدوث فيضانات جديدة، أطلقت لجنة اليقظة الإقليمية تحذيرات متكررة للمواطنين، داعية إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي الاقتراب من الوديان والمجاري المائية، مع الالتزام بتعليمات السلطات حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
وتبقى الأوضاع بتطوان ونواحيها مرشحة للتطور، تبعا للتقلبات الجوية المرتقبة، ما يفرض تعزيز الجاهزية والاستباق لتفادي الأسوأ، في انتظار انقشاع هذه السحابة المطرية الثقيلة التي حبست أنفاس الساكنة.