عاشت مناطق في إقليم تازة، ليلة أمس الاثنين (10 فبراير)، أوقاتا عصيبة، إثر تقلبات جوية حادة أدت إلى فيضانات عارمة ضربت مدينة تازة ومنطقة وادي أمليل والنواحي، مخلفةً خسائر مادية جسيمة وحالة من الاستنفار القصوى في صفوف السلطات والمواطنين.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد سجلت المنطقة حمولة مائية قياسية وغير مسبوقة لكل من وادي إيناون ووادي أغروز، بالإضافة إلى أودية الأربعاء، الخضر، واللبن. هذا الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه أدى إلى خروج الأودية عن مجراها الطبيعي، مما تسبب في تسرب المياه إلى عشرات المنازل المجاورة.
وقد أسفرت قوة التدفقات عن انهيارات جزئية وسقوط عدد من الأسوار والمنازل، أغلبها مشيدة من الطين، والتي لم تقو الصمود أمام جرف المياه. ولحسن الحظ، أكدت المصادر الرسمية أنه لم يتم تسجيل أية خسائر في الأرواح حتى هذه اللحظة، بفضل اليقظة والتدخلات الاستباقية.
وفي استجابة فورية للأزمة، باشرت السلطات المحلية عمليات إخلاء فوري للأسر المتضررة من المناطق المنكوبة. وبتوجيهات رسمية، تم توجيه المتضررين إلى مجموعة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي فُتحت أبوابها لاستقبالهم وتوفير الملاذ الآمن لهم، وشملت هذه المراكز
المركب الاجتماعي ودار المسنين بمدينة تازة، والمركز الاجتماعي ومركز تكوين وتأهيل المرأة بمدينة تاهلة.