أعربت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب عن استغرابها الشديد من التصريحات التي أدلى بها وزير العدل، يوم 12 نونبر الجاري، خلال مناقشة ميزانية وزارته بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، والتي أشار فيها إلى “رفض المفوضين القضائيين التبليغ الجنائي”، معلناً عزمه على توظيف موظفين للقيام بمهام التبليغ الجزري.
واعتبرت الهيئة، في بيان لها، أن هذه التصريحات “تفتقر للدقة وتمس بمهام المفوضين القضائيين”، مؤكدةً رفضها لـ”أية محاولة لتجاوز اختصاصات هذه الفئة المهنية أو التشكيك في التزامها بواجباتها الدستورية”.
وأكدت الهيئة أن المفوضين القضائيين ظلوا يؤدون مهامهم “بكل حزم ومسؤولية ونزاهة”، سواء في ما يتعلق بالتبليغ التنفيذي أو غيره من الإجراءات القانونية، مشددة على أنهم يخضعون للمراقبة المهنية والمؤسساتية، ولا يمكن تحميلهم أي مسؤولية خارج نطاق اختصاصهم.
وأوضحت الهيئة أنها سبق أن تقدمت بمقترحات عملية لوزير العدل بشأن مشروع القرار المتعلق بإحالة ملفات التبليغ، ودعت إلى فتح حوار جدي لتدارس الوضعية المادية للمفوضين وتحسين ظروف اشتغالهم، معتبرة أن “الحلول التشاركية” هي الكفيلة بضمان توازن القطاع وصون كرامة المهنة.
كما استنكرت بشدة أي تدخل من أي جهة في مهام المفوضين القضائيين أو التشكيك في نزاهتهم، معتبرة ذلك “مسّاً بهيبة الهيئة ومهنييها”.
ودعت الهيئة وزير العدل إلى تنظيم لقاء مهني وطني يضم مختلف مكونات منظومة العدالة، بهدف تقييم وضعية المهن القانونية والقضائية وتحقيق العدالة الإجرائية، بالإضافة إلى مراجعة الإطار القانوني للمهنة وتمكين المفوضين من الوسائل الضرورية لأداء مهامهم.
وفي ختام البيان، جددت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين دعوتها إلى الحوار المسؤول مع وزارة العدل من أجل معالجة الملفات العالقة وبلورة حلول تشاركية تضمن السير السليم لمنظومة العدالة