نبهت المنظمة المغربية لحقوق النساء إلى ما وصفته بـ”الفجوة المقلقة بين الالتزامات القانونية والتنزيل الفعلي لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”، رغم توفر المغرب على إطار دستوري وقانوني متقدم.
وأبرزت المنظمة، في بلاغ لها بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، ، أن نسبة الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب تناهز “6.8 في المائة من مجموع السكان”، غير أنهم “لا يزالون يعانون من إقصاء بنيوي متعدد الأبعاد”، يشمل مختلف مناحي الحياة.
وفي قطاع التعليم، كشفت معطيات المنظمة أن “أكثر من 60 في المائة من الأطفال في وضعية إعاقة خارج المنظومة التعليمية”، مقابل “نسبة تمدرس لا تتجاوز 40 في المائة”، مع تسجيل وضعية أكثر حدة لدى الفتيات، وهو ما يؤدي إلى “نسب أمية مرتفعة تفوق 60 في المائة”، في ما اعتبرته المنظمة “انتهاكا صريحا للحق في التعليم الدامج والمنصف”.
أما على المستوى الاقتصادي، فأشارت الجهة ذاتها إلى أن “نسبة نشاط الأشخاص في وضعية إعاقة لا تتجاوز حوالي 13 في المائة”، في وقت تبقى فيه تكاليف الإعاقة مرتفعة، إذ قد تمثل “ما بين 20 في المائة و40 في المائة من دخل الأسر”، ما يجعل هذه الفئة “من أكثر الفئات عرضة للهشاشة والفقر”.
وسجل البلاغ أن النساء في وضعيات إعاقة يواجهن “تمييزا تقاطعيا ومضاعفا”، حيث إنهن “أكثر عرضة للعنف مقارنة بغيرهن بما في ذلك العنف الجنسي”، مع رصد “حالات مقلقة من الاعتداءات المتكررة وغياب الحماية الفعلية”.
كما نبهت المنظمة إلى استمرار “الصور النمطية والأحكام القيمية السلبية” التي تحد من مشاركة النساء ذوات الإعاقة، إضافة إلى صعوبات الولوج إلى العدالة بسبب “غياب الترتيبات التيسيرية المعقولة ونقص خدمات الترجمة بلغة الإشارة وعدم ملاءمة الفضاءات والمساطر القضائية”.
واعتبرت المنظمة أن “تداخل هذه المؤشرات يكرس واقعا من الإقصاء البنيوي ويعمق دائرة الهشاشة والفقر”، داعية إلى “التفعيل الفوري والفعلي للمقتضيات الدستورية والقانونية”، واعتماد سياسات عمومية دامجة، وضمان حماية النساء والفتيات في وضعيات إعاقة وتعزيز ولوجهن إلى العدالة والمعلومة.