وجهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول “وضعية تدريس اللغة الأمازيغية وأطرها التربوية على الصعيد الوطني داخل المنظومة التعليمية”.
وأكدت وحساة في سؤالها الكتابي أنه “في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية، ولاسيما ما نص عليه دستور المملكة لسنة 2011 من ترسيم اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، وكذا انسجاما مع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يثار موضوع وضعية تدريس اللغة الأمازيغية وأطرها التربوية على الصعيد الوطني داخل المنظومة التعليمية”.
وأوضحت النائبة البرلمانية أنه “بالرغم من مرور سنوات على دسترة اللغة الأمازيغية، ورغم المجهودات المبذولة في هذا الإطار، لا تزال هذه المادة تعرف مجموعة من الإكراهات البنيوية والتدبيرية التي تعيق تعميمها وتجويد تدريسها، في تناقض واضح مع التوجهات الرسمية للدولة”.
ومن بين أبرز هذه الاختلالات، حسب عضو فريق التقدم والاشتراكية، عدم توفير وطبع كراسات التلميذات والتلاميذ الخاصة باللغة الأمازيغية، خاصة بمؤسسات “مدارس الريادة”، وفق ما نصت عليه المذكرات الوزارية ذات الصلة، مما يؤثر سلباً على السير العادي للعملية التعليمية.
إلى جانب عدم إدراج اسم أستاذ(ة) اللغة الأمازيغية ضمن بيانات نتائج التلاميذ، على غرار باقي المواد، بما لا ينسجم مع مبدأ تكافؤ الاعتبار بين اللغتين الرسميتين.
كما أشارت إلى محدودية تفعيل إدماج حرف تيفيناغ داخل الأنظمة الرقمية المعتمدة، وعلى رأسها منظومة “مسار”، مما يحول دون استعماله في التقييمات والملاحظات التربوية.
وأضافت أن أساتذة اللغة الأمازيغية لا يستفيدون من بعض التحفيزات المرتبطة بمشاريع الإصلاح، مثل منحة “مدارس الريادة”.
وأبرزت كذلك محدودية فتح مناصب الحركة الانتقالية أمام أساتذة هذه المادة، وطنياً وجهويا وإقليميا.
وسجلت النائبة أيضا غياب فضاءات تربوية ملائمة ومخصصة لتدريس اللغة الأمازيغية داخل عدد من المؤسسات التعليمية.
كما تم تسجيل تكليفات لأساتذة اللغة الأمازيغية بتدريس مواد أخرى، وهو ما يؤثر على مسار تعميم هذه المادة ويحد من نجاعتها.
وطالبت البرلمانية الوزير بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان التنزيل الفعلي والمنصف لتدريس اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، فضلاً عن توضيح التدابير الكفيلة بتوفير وطبع الكراسات المدرسية الخاصة بهذه المادة في أقرب الآجال.