طالبت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، السلطات القضائية والأمنية، بفتح تحقيق “مستعجل ونزيه” لتحديد المسؤولين في تعرض شابة في وضعية إعاقة ذهنية لاستغلال جنسي متكرر أدى إلى حمل حديث، ومتابعتهم قضائيا بما يضمن إنهاء الإفلات من العقاب.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إنها تلقت “نداءً عاجلاً” من عائلة الشابة، يفيد بأن الضحية تعيش منذ سنوات وضعية هشاشة قصوى، دون أي إطار يحمي سلامتها الجسدية والنفسية.
وأشارت المعطيات الأولية، التي زودت بها الأسرة المنظمة، إلى أن هذا الاعتداء “ليس الأول من نوعه”، ما يعكس، وفق المنظمة، استمرار دائرة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة دون إجراءات وقائية أو رادعة.
وعبرت المنظمة عن قلقها “البالغ” من غياب مساطر فعالة لحماية النساء والفتيات في وضعية إعاقة من الاستغلال والعنف الجنسي، على الرغم من التزامات المغرب الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
كما نبه البيان ذاته إلى تقاعس الجهات المختصة في ضمان الحماية الفورية للضحية، وعدم فتح تحقيقات ناجعة في قضايا مشابهة، ما يجعل هذه الفئة عرضة للاستغلال المتكرر دون رادع.
واعتبر المصدر ذاته أن غياب آليات للرصد والتبليغ تراعي احتياجات النساء ذوات الإعاقة على المستويات الترابية والصحية والاجتماعية، يضاعف من خطورة الانتهاكات التي يتعرضن لها.
وأشارت المنظمة إلى غياب إطار قانوني متخصص يضمن حماية فعلية لحقوق النساء في وضعية إعاقة، ويفرض مسارا خاصا للتكفل بهن وتحديد مسؤوليات المؤسسات المعنية.
ودعت المنظمة، وزارة التضامن والقطاعات الاجتماعية، إلى تحمل مسؤولياتها عبر إحداث منظومة حماية فعالة، وتوفير آليات التبليغ والتكفل والمواكبة، مؤكدة الحاجة إلى تعديل القوانين المتعلقة بالعنف ضد النساء لتشمل حماية مضاعفة للنساء والفتيات في وضعيات إعاقة.
وأعلنت المنظمة استعدادها لمواكبة أسرة الضحية قانونيا وحقوقيا ونفسيا “إلى حين إحقاق العدالة وإنصاف الضحية”.
ولفت البيان ذاته إلى أن هذه الواقعة “ليست حالة منفردة”، بل تعكس “واقعا صامتا من العنف الجنسي المسكوت عنه” الذي تعاني منه الكثير من النساء والفتيات ذوات الإعاقة، في ظل فراغ قانوني وغياب شبه تام لآليات الحماية.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن “الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، والحماية ليست امتيازا بل حق أصيل”، داعية إلى توفير بيئة آمنة للنساء الأكثر هشاشة، وتمكينهن من الوصول إلى العدالة دون عوائق.