سجل “التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر” ما وصفه بـ”استمرار تجاهل الدولة الجزائرية لملف الطرد الجماعي والتعسفي الذي طال المغاربة سنة 1975″، والذي صنفه ضمن “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
وانتقد التجمع ما اعتبره “تناقضا في تعاطي الجزائر مع هذا الملف، في ظل إصدار تشريعات تجرم الاستعمار الفرنسي وتوثق الانتهاكات المرتبطة به، مقابل استمرار إنكار وقائع الطرد الجماعي وما رافقها من أحداث”.
جاء ذلك خلال الاجتماع العادي الذي عقده المكتب التنفيذي للتجمع، أمس الخميس (16 أبريل)، في إطار لقاءاته الدورية، حيث تم التطرق إلى مسار وخطة الترافع على ملف المغاربة المطرودين من الجزائر لدى الهيئات والمنظمات الدولية، خاصة المختصة في قضايا حقوق الإنسان.
وخلال هذا الاجتماع، يضيف بلاغ للتجمع، قيّم أعضاء المكتب أنشطة التجمع السابقة، كما ناقشوا عددا من المبادرات الرامية إلى تعزيز التعريف والتحسيس بملف المطرودين على الصعيد الدولي، إلى جانب مواصلة جمع المعطيات والمعلومات لإغناء الرصيد الوثائقي الذي يتوفر عليه التجمع، والذي مكنه من إيداع جزء مهم منه لأول مرة بأرشيف المغرب.
كما تناول الاجتماع إعداد تقارير ومنشورات حول ملف المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975، وتقييم حصيلة المبادرات والأنشطة التي أنجزها التجمع مؤخرا، فضلا عن بحث السبل الكفيلة بتفعيل الأهداف التي سطرها منذ تأسيسه سنة 2021.
وأشاد أعضاء المكتب بالدعم الذي يتلقاه التجمع من عدد من الفاعلين المؤسساتيين وهيئات المجتمع المدني، لاسيما المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، التي تربطها به اتفاقية شراكة وتعاون.
وفي السياق ذاته، اتفق أعضاء المكتب على تطوير واستثمار التقرير الذي أعده المكتب التنفيذي للتجمع تحت إشراف فتيحة السعيدي، بمساهمة خبراء في القانون الدولي لحقوق الإنسان والتاريخ، والذي يستند إلى عدة أرشيفات، من بينها أرشيف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر بجنيف.
وكان هذا التقرير قد قُدم خلال ندوة صحافية انعقدت، في فاتح أكتوبر 2025، بنادي الصحافة بجنيف، على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بحضور وسائل إعلام وفعاليات مدنية وحقوقية.
ويهدف “التجمع الدولي لدعم العائلات المطرودة من الجزائر – 1975″، الذي تأسس في 27 فبراير 2021، إلى استعادة ذاكرة عمليات الطرد، والدفاع عن مصالح الأفراد المعنيين أمام الهيئات الوطنية والدولية، إلى جانب السعي لاسترجاع الممتلكات المصادرة والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالضحايا.