عبر التنسيق النقابي الصحي الموحد بإقليم أكادير إداوتنان عن رفضه القاطع “للمنهجية الأحادية” التي نهجتها الوزارة في تنزيل القرار القاضي “بالإغلاق المؤقت” للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، ابتداء من نهاية شهر مارس الجاري.
وأوضح التنسيق، في بلاغ له، أنه توصل بدعوة لعقد لقاء عاجل مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بأكادير، وذلك يوم الأربعاء المقبل (25 مارس)، معلنا استجابته لهذه الدعوة في إطار “تحميل الإدارة والوزارة كامل مسؤوليتهما في إيجاد حل حقيقي وعاجل لهذا الملف، والوقوف على مدى الجدية في التعاطي مع مطالب الشغيلة الصحية”.
وشدد البلاغ ذاته على أن “الجلوس إلى طاولة الحوار لا يعني بأي شكل من الأشكال التراجع عن المواقف التصعيدية أو تعليق الأشكال النضالية المرتقبة”، معتبرا هذا اللقاء “محطة لوقف ما وصفه بسياسة تجاهل نضالات الشغيلة الصحية ونهج سياسة الهروب إلى الأمام في التعاطي مع هذا الملف منذ البداية”.
وأكد التنسيق أن “أي محاولة للالتفاف على المطالب المشروعة أو تقديم “حلول ترقيعية مرفوضة جملة وتفصيلا”، مشيرا إلى أن الشغيلة الصحية “عازمة على المضي في كافة الأشكال النضالية التصعيدية إلى حين انتزاع حقوقها كاملة غير منقوصة”.
وفي السياق ذاته، أعلن التنسيق رفضه التام لما اعتبره “التنقيل التعسفي للأطر الصحية تحت أي مسمى كان”، مؤكدا أن الاجتماع المرتقب “يجب أن يشكل فرصة للحوار الجدي وليس مناسبة لتمرير قرارات جاهزة”.
كما شدد البلاغ على أن “البرنامج التصعيدي لا يزال قائما، وأن أي تماطل أو التفاف على مطالب الشغيلة سيدفع إلى مواصلة التصعيد بكل الأشكال النضالية والقانونية”.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أعلنت عن الإغلاق المؤقت للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير ابتداء من نهاية شهر مارس 2026، وذلك في إطار إطلاق مشروع إعادة بنائه لتمكين جهة سوس ماسة من مؤسسة صحية حديثة تستجيب للمعايير المعتمدة.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا المشروع يأتي نظرا لكون المؤسسة الحالية التي تم إحداثها سنة 1961 لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات الخدمات الصحية الحديثة، وسيتم في إطاره إحداث مستشفى جهوي من الجيل الجديد مكون من أربعة طوابق بطاقة استيعابية تتراوح بين 415 و450 سريرا، مع تجهيزات طبية متطورة وتعزيز خدمات الاستعجال الطبي وتطوير طب الأورام، وذلك بغلاف مالي يناهز 1.1 مليار درهم.