يواصل العسل المغربي ترسيخ مكانته ضمن أفضل المنتجات الطبيعية في العالم، مؤكدًا مرة أخرى قدرته على المنافسة في أكبر التظاهرات الدولية المتخصصة.
فخلال سنة 2026، حقق المغرب إنجازًا جديدًا في مسابقة باريس الدولية لأحسن عسل في العالم (Paris International Honey Awards – PIHA)، بعدما حصد الشاب المغربي زكرياء إعيش ثلاث جوائز مرموقة، رفعت الراية المغربية عاليًا في هذا المحفل العالمي.
وجاء في البلاغ الذي توصل به موقع “كيفاش”، أن “العسل المغربي واصل تألقه على الساحة الدولية، محققًا إنجازًا جديدًا خلال مسابقة باريس الدولية لأحسن عسل في العالم 2026”، حيث بصم زكرياء إعيش، ابن إقليم الحوز ومنطقة الأطلس الكبير، على مشاركة وُصفت بالاستثنائية، تُوِّج خلالها بـ“ميدالية بلاتينيوم عن عسل الدغموس، وميداليتين ذهبيتين عن عسل السدر وعسل الزعتر”.
وشهدت دورة 2026 منافسة قوية، بالنظر إلى المشاركة الواسعة لأكثر من 30 دولة من مختلف القارات، من بينها دول رائدة في مجال إنتاج العسل مثل نيوزيلندا، أستراليا، البرازيل، ألمانيا، فرنسا، والهند، إضافة إلى دول عربية وإفريقية، وهو ما جعل التتويج المغربي يحظى بقيمة خاصة على المستوى الدولي.
وأوضح البلاغ أن “أطوار المسابقة أُقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس، فيما احتضنت مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية حفل توزيع الجوائز”، وسط حضور دولي لافت واهتمام كبير من خبراء العسل والمنتجين العالميين، ما يعكس المكانة المتزايدة لهذه المسابقة في تقييم جودة العسل الطبيعي وفق معايير دقيقة.
ويُعد هذا التتويج امتدادًا لمسار ناجح لزكرياء إعيش، حيث سبق له أن تُوِّج سنة 2025 بميدالية ذهبية، متفوقًا على مئات المشاركين. ووفق البلاغ، فقد تحقق هذا النجاح “بفضل جودة عسله الطبيعي المستخرج من مناحل الأطلس الكبير، والخاضع لتحاليل مخبرية دقيقة وتقييم حسي من لجان تحكيم دولية متخصصة”.
ولا يقتصر نشاط زكرياء إعيش على إنتاج العسل فقط، إذ ينتج أيضًا مجموعة من منتجات النحل، من بينها البروبوليس وحبوب اللقاح، معتمدًا على أساليب تقليدية ومستدامة تحترم البيئة وتُبرز الغنى النباتي للمجال الجبلي المغربي، وهو ما يمنح منتجاته خصوصية وتميزًا في الأسواق العالمية.
ويؤكد البلاغ في ختامه أن هذا الإنجاز “رسالة قوية تؤكد أن العسل المغربي، بفضل تنوعه البيولوجي وخبرة نحاليه، قادر على منافسة أكبر العلامات العالمية”، كما يعكس قصة نجاح ملهمة لشباب العالم القروي المغربي، الذي استطاع تحويل الشغف والعمل الجاد إلى إنجاز دولي مشرّف، يُعزز صورة المغرب ويرفع اسمه في المحافل العالمية.