• وهبي قبل مواجهة هايتي: لم نتأهل بعد وهدفنا إنهاء دور المجموعات في الصدارة
  • لجنة تقصي الحقائق حول “فراقشية دعم المواشي”.. “الأحرار” يرفض الانخراط ويحذر من “الاستغلال السياسوي”
  • في دورته الـ8.. جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
  • تجربة ترفيهية جديدة ومختلفة.. عرض تفاعلي لهشام بنكيران يجمع بين فن الإيهام والسحر الذهني في الرباط
  • كأس العالم 2026. دياز يقترب من دخول تاريخ المونديال المغربي
عاجل
الإثنين 30 مارس 2026 على الساعة 12:15

ما بين 40 و50 ألف منصب شغل على المحك.. قانون فرنسي يهدد قطاع مراكز النداء في المغرب!

ما بين 40 و50 ألف منصب شغل على المحك.. قانون فرنسي يهدد قطاع مراكز النداء في المغرب!

في حوار أجرته معه مجلة “لوبسيرفاتور دي ماروك إي دافريك”، كشف أيوب سعود، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمراكز النداء ومهن الأوفشورينغ بالمغرب، عن أزمة حقيقية تلوح في الأفق وتهدد مستقبل القطاع.

وأوضح سعود أن هذه الأزمة ترتبط بشكل رئيسي بقانون فرنسي سيدخل حيز التنفيذ في غشت 2026، والذي يمنع الاتصال الهاتفي لأغراض تجارية دون الحصول على موافقة مسبقة.

هذا التغيير التشريعي، يوضح المتحدث، يضع ما بين 40 ألف و50 ألف منصب شغل في المغرب على المحك، بالنظر إلى أن القطاع يعتمد بنسبة ثمانين بالمائة على السوق الفرنسية.

أوضح المسؤول النقابي أن المقاولات الأكثر تضررا ستكون الشركات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي تتخذ من التسويق الهاتفي نشاطا أساسيا لها.

وقال المتحدث إن هذه المؤسسات ستجد نفسها مدفوعة نحو الإفلاس أو إنهاء نشاطها لعدم قدرتها المالية على مواكبة المتطلبات الجديدة أو تحمل التكلفة الاقتصادية المرتفعة للبيانات المسبقة الموافقة. ومع إغلاق هذه الشركات، سيواجه آلاف الأجراء وأرباب العمل شبح البطالة وفقدان مصادر دخلهم، مما ينذر بكارثة اجتماعية واقتصادية تتطلب تدخلا استباقيا.

ومن أبرز الإشكاليات التي يطرحها هذا الملف، حسب ما جاء على لسان سعود، غياب إحصائيات دقيقة وموحدة حول عدد العاملين في القطاع، وتتضارب الأرقام بشكل ملحوظ بين 70 ألف و150 ألف أجير، في ظل صمت حكومي وعدم توفر بيانات دقيقة من المؤسسات الرسمية.

وأشار إلى أن هذا الغموض يزيد من تعقيد الوضع، خاصة مع انتشار الممارسات غير المهيكلة داخل القطاع، مثل عدم التصريح بالعمال في صندوق الضمان الاجتماعي، واستغلال الهشاشة الاجتماعية لبعض الفئات مثل المهاجرين.

كما تطرق الحوار كذلك إلى مسألة السيادة الاقتصادية والاجتماعية، حيث أشار الضيف إلى أن القوانين الأجنبية أصبحت تفرض واقعا جديدا على العامل المغربي.

وذكر النقابي بمثال قانون فرنسي سابق حدد أوقات الاتصال، مما أجبر العديد من الشركات في المغرب على تعديل عقود العمل لدفع الأجراء نحو العمل في أيام العطل الوطنية المغربية والتعويض عنها بأيام العطل الفرنسية.

وهذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول حماية العامل المغربي في غياب اتفاقية جماعية تنظم خصوصيات هذا القطاع الذي يعاني من ضعف التأطير القانوني الخاص به.

وسجل المتحدث أنه إلى جانب التشريعات الفرنسية، يبرز الذكاء الاصطناعي كتهديد إضافي وعامل تسريع لفقدان الوظائف في هذا المجال. بدأت هذه التكنولوجيا في تعويض العديد من المهام مثل مراقبة الجودة وإدارة التدفقات وتعديل المحتوى.

ولافت سعود إلى أنه بالرغم من أن الذكاء الاصطناعي يزيد من أرباح الشركات ويخفض تكلفة العمل، إلا أن الحكومة لم تواكب هذا التحول بإجراءات ضريبية على الأرباح الناتجة عن هذه التقنيات، ولم تفرض على الشركات الاستثمار في التكوين المستمر وإعادة تأهيل الموظفين الحاليين لتجنب تسريحهم في المستقبل القريب.

وجه أيوب سعود في ختام تصريحاته نداء للحكومة لتشكيل خلية أزمة ثلاثية الأطراف تجمع بين ممثلي الحكومة وأرباب العمل والنقابات العمالية. وشدد على ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لوضع خطة طوارئ وطنية وإرساء اتفاقية جماعية قطاعية تنظم العلاقات الشغلية وتؤطر أنماطا جديدة مثل العمل عن بعد. الهدف من هذه الخطوات هو استباق الأزمة وحماية السلم الاجتماعي وضمان عدم ترك آلاف الشباب في مواجهة مصير مجهول دون أي حماية قانونية أو مواكبة مهنية.