في مشهد يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، بدأت المنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” في التوافد على المملكة، حاملة معها أكثر من مجرد قمصان كروية وطموحات رياضية بل رسائل فخر بالهوية والاعتزاز بالجذور
وحلت المنتخبات الإفريقية بالمغرب بلباسها التقليدي، في تأكيد رمزي على أن كرة القدم ثقافة وانتماء قبل أن تكون نتائج وألقاب.
واستقبل المغرب منذ بداية الأسبوع الجاري أولى الوفود الكروية في أجواء احتفالية تعكس حجم الحدث ومكانته، وتكرس صورة المملكة كفضاء إفريقي جامع، قادر على احتضان التنوع الثقافي والإنساني للقارة السمراء.
وكان منتخب جزر القمر من بين أوائل الواصلين إلى المغرب، استعدادا لمواجهة المنتخب المغربي في المباراة الافتتاحية المرتقبة اليوم الأحد بالعاصمة الرباط.
وتكتسي هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا خصوصية إضافية، لكونها تنظم في بلد راكم تجربة متميزة في دعم قيم التعايش والانفتاح الثقافي، وجعل من التنوع رافعة للتنمية والتقارب بين الشعوب.
المغرب، بحكم موقعه الجغرافي وعمقه الإفريقي، يراهن على “كان 2025” لربط الجسور بين ثقافات القارة، وجعله منصة للاحتفاء بالاختلاف.
وبين الملاعب، وفضاءات الاستقبال، والشوارع التي ستنبض بإيقاع إفريقيا، تبقى كأس أمم إفريقيا بالمغرب فرصة حقيقية لتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، وترسيخ قيم الأخوة والتسامح، في بطولة تؤكد أن كرة القدم ليست مجرد تنافس على الكؤوس، بل لغة مشتركة تجمع القارة حول ثقافتها وهويتها ومستقبلها المشترك.