مع حلول الذكرى الـ50 على مأساة الطرد التعسفي والجماعي الذي طال المغاربة المقيمين بطريقة شرعية بالجزائر سنة 1975، جدد “التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر” مطالبته السلطات الجزائرية بتقديم “اعتذار علني رسمي” للضحايا، وتحمل كامل مسؤوليتها على عملية الطرد التعسفي الذي تعرضت له العائلات المغربية ونفذتها مباشرة قوات الأمن والمصالح التابعة للدولة الجزائرية بداية من ثامن دجنبر 1975.
وطالب التجمع، في بلاغ أصدره تخليدا لهذه الذكرى، تحت شعار “ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بحقوق العائلات المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975″، باسترجاع الضحايا لكافة الممتلكات التي تمت مصادرتها، بطريقة غير قانونية مع تقديم التعويض المادي والمعنوي لفائدتهم عن مجمل الأضرار الناجمة عن هذا الطرد الجماعي التعسفي الذي طالهم.
وباعتباره منظمة غير حكومية حقوقية، تأسست في 27 فبراير 2021، جدد “التجمع الدولي” التعبير عن عزمه على مواصلة جهوده الترافعية دوليا لإسماع صوت الضحايا واللجوء إلى كل الآليات الدولية للإنتصاف و تحقيق العدالة.
وفي اطار الرؤية المعتمدة في أكتوبر 2025 بجنيف، أكد “التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر” أنه سيواصل البرنامج الخاص بتخليد الذكرى الـ50 لهذه المأساة، وذلك في إطار تسليط المزيد من الضوء على ما حدث بالجزائر في دجنبر 1975.
وتحل، اليوم الاثنين (8 دجنبر)، الذكرى 50 لمأساة الطرد التعسفي والجماعي الذي طال المغاربة المقيمين بطريقة شرعية بالجزائر سنة 1975، وهي مناسبة تعيد إلى الأذهان حجم المأساة التي عاشتها 45 ألف من المواطنات و المواطنين تم اقتيادهم من بيوتهم و أماكن عملهم وترحيلهم إلى الحدود المغربية الجزائرية، بشكل تعسفي، مهين و غير قانوني افتقدت فيه أدنى الشروط الإنسانية.
هذه المأساة التي استهدفت خلالها عائلات بأكملها دون تمييز، بما في ذلك الزيجات المختلطة المغربية -الجزائرية، حيث تم فصل ضحايا الطرد التعسفي عن ذويهم، وتجميعهم في مراكز مجُرّدين من كافة أغراضهم وممتلكاتهم، ورُحّلوا في ظروف فصل الشتاء الشديد البرودة، وعلى بعد أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، ومن دون سابق إشعار وإخبار أو تفسير لهذا العمل التعسفي.
ورغم مرور نصف قرن على هذه الفاجعة، ما زالت جراحها عميقة لدى الضحايا وأسرهم وذوى حقوقهم، وإلى حدود اليوم، لم يصدر أي اعتراف رسمي من طرف الدولة الجزائرية التي تراهن سلطاتها على النسيان لمحو آثار ما ارتكبته خلال هذه العملية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.