اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن “مشروع القانون المالي لسنة 2026 في حاجة إلى تدابير وسياسات تعكس فعلاً التوجهات العامة”.
وفي بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، أكد حزب التقدم والاشتراكية “على أهمية التوجُّهات العامة لهذا الأخير، من حيث عناوينها ومحاورها، سواء فيما يتعلق بتوطيد المكتسبات الاقتصادية؛ أو بإطلاق جيل جديدٍ من برامج التنمية المجالية المندمجة؛ أو بتوطيد أُسُسِ الدولة الاجتماعية؛ أو بالإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية”.
وشدد حزب “الكتاب”، على أن “الحكومة يتعين أن تتحلى بأقصى درجاتِ الإرادة الفعلية، لتفعيل التوجهات المِقدامة التي وردت في الخطابيْن الساميين لجلالة الملك، بمناسبتيْ عيد العرش وافتتاح البرلمان، من أجل معالجة الإشكالات والنقائص التي تواجه العدالة الاجتماعية والمجالية”.
واعتبر الحزب، أن “سؤال المجتمع سيظل قائماً حول مدى قدرة الحكومة الحالية، في آخر أنفاسها، على الترجمة الفعلية لهذه التوجُّهات إلى سياسات عمومية ناجعة وذات أثر ملموس على حياة المواطنات والمواطنين، بما يتجاوز التصريح بإعلاناتٍ وأرقامٍ وأغلفة مالية ضخمةٍ وساطعة، في مقابلِ مُنجزٍ متواضع، كما هو شأن هذه الحكومة على مدى الأربع سنواتٍ الماضية”.
وشدد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنّ “تحقيق التطلُّعات نحو آفاق أفضل لبلادنا يستلزم توطيدَ البناء الديمقراطي والمؤسساتي وتوسيعَ فضاء الحريات والحقوق. كما يستدعي تعزيز أساليب وآليات الحكامة الجيدة. ويتطلب، كذلك، إجراءَ التحوُّل الاقتصادي المنشود، أساساً من خلال استثمارٍ عمومي ذي مردودية، واستثمارٍ خصوصي قوي قوامه دعمُ المقاولات الوطنية المسؤولة، بغاية تطوير القدرات الإنتاجية والصناعية وخلق فرص الشغل وتطوير الثروات التي يتعين توزيعها بشكلٍ عادل، في سعيٍ فعلي نحو ضمان العدالة الاجتماعية والانصاف المجالي، وإلى الارتقاء بالخدمة العمومية، ولا سيما المستشفى العمومي والمدرسة العمومية”.