• رغم عروض الأحزاب.. لخصم يختار خوض الانتخابات بدون انتماء
  • القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
عاجل
الأربعاء 03 سبتمبر 2025 على الساعة 11:00

وفاة سيدة حامل ورضيعها في زاكورة.. منظمة حقوقية تطالب بفتح تحقيق “فوري وشفاف”

وفاة سيدة حامل ورضيعها في زاكورة.. منظمة حقوقية تطالب بفتح تحقيق “فوري وشفاف”

طالبت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بفتح تحقيق “فوري وشفاف” لتحديد المسؤوليات في وفاة سيدة حامل ورضيعها بزاكورة، معتبرة أن هذا الحادث يكشف “عمق انهيار المنظومة الصحية ويدق ناقوس الخطر”.

ولقيت سيدة حامل، تدعى قيد حياتها مريم، المنحدرة من دوار أولاد بيوسف بجماعة تمكروت، مصرعها رفقة رضيعها، يوم الأحد الماضي (31 غشت)، في “مشهد مأساوي سيبقى محفورًا في ذاكرة الساكنة”.

وفي تفاصيل الفاجعة، تقول المنظمة في بيان لها، “بدأت القصة بعد أن وضعت مريم مولودها عبر عملية قيصرية بمستشفى زاكورة، لكن القدر لم يمهلها طويلاً، إذ وُلد الرضيع في حالة اختناق شديد استدعى نقله بسرعة إلى مستشفى ورزازات الذي يبعد بأكثر من 160 كيلومترا عبر طريق وعرة تمر من منعرجات “أيت ساون” الخطيرة. نزيف حاد باغت الأم بعد الولادة، ما جعلها تلحق بطفلها في رحلة محفوفة بالمخاطر، بحثًا عن علاج كان من المفترض أن يكون متاحًا وقريبًا”.

غير أن المستشفى الإقليمي بزاكورة، يوضح المصدر ذاته، “كان يفتقر في تلك اللحظة إلى طبيب التخدير (البناج)، وهو غياب غير مبرر لمرفق يُفترض أن يستقبل حالات حرجة يوميًا. لم تجد مريم العناية اللازمة ولا التدخل السريع الذي قد ينقذ حياتها، فاستسلم جسدها المنهك لنزيف داخلي قاتل، ولفظت أنفاسها الأخيرة في الطريق، تاركة وراءها طفلة يتيمة في الثالثة من عمرها”.

وأكدت المنظمة أن “هذه الفاجعة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، في ظل تكرار السيناريو ذاته: نساء حوامل يفقدن حياتهن في صمت، أسر تغرق في الحزن والأسى، وقرى نائية تتساءل: متى تنتهي معاناتنا مع غياب أبسط شروط الرعاية الصحية؟”.

وأضافت المنظمة أن وفاة مريم ورضيعها فجرت “موجة غضب عارمة بين ساكنة تمكروت وزاكورة، إذ اعتبر الفاعلون المدنيون والحقوقيون أن ما وقع ليس حادثًا عرضيًا، بل جريمة ناتجة عن الإهمال البنيوي وسوء التدبير. إن الحديث عن العدالة المجالية يبقى شعارًا فارغًا ما دامت الأرواح تُزهق على قارعة الطرق الوعرة، وما دامت النساء يُجبرن على خوض رحلة موت بدل رحلة ولادة آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية”.

وأكدت على أن “هذه المأساة تمثل جرس إنذار خطير يتطلب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا، قبل أن تتحول مستشفيات الهامش إلى مقابر جماعية للنساء والأطفال”.

وشددت المنظمة على ضرورة تزويد مستشفى زاكورة بجميع التخصصات الطبية الحيوية، خاصة طب النساء والتوليد والتخدير والإنعاش، وتجهيز قسم حديث للإنعاش والحاضنات الخاصة بالرضع، ووضع آلية استعجالية لنقل النساء الحوامل في ظروف إنسانية لائقة.

كما حثت على سد الخصاص الكبير في الموارد البشرية عبر تحفيز الأطباء والممرضين على العمل بالمناطق النائية، واعتماد خطة وطنية لتقليص وفيات الأمهات والرضع بالمغرب.

وفي ختام بيانها، اعتبرت المنظمة أن وفاة مريم ورضيعها “لم تكن قدرًا محتومًا، بل نتيجة مباشرة لإهمال ممنهج وسياسات عمومية لم تضع صحة المواطن في أولوياتها”، مشددة على أن الحق في الصحة “ليس منة من الدولة، بل واجبًا دستوريًا وأخلاقيًا، وأن أي تقاعس عن ضمان هذا الحق هو اعتداء على كرامة المواطن”.

وطالبت المنظمة ذاتها “بقرارات شجاعة وعاجلة تضع حدًا لهذا النزيف”، محملة المسؤولية كاملة “لكل من قصّر في أداء واجبه”.