تتواصل، خلال يومي 10 و 11 نونبر الجاري، اللقاءات التشاورية الواسعة على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وبعد انطلاق هذه اللقاءات الثلاثاء (4 نونبر) بعدد من المدن، من بينها آسفي، تنغير، مكناس، أسا الزاك، العرائش، طاطا، سيدي بنور، بني ملال وسلا، ثم استمرارها في الناظور، اليوسفية، صفرو، المضيق الفنيدق، سيدي إفني، أكادير، سطات والرباط، تتواصل الاثنين 10 نونبر المشاورات في كل من جرادة، شيشاوة، ميدلت، الحاجب، كلميم، فحص أنجرة، شتوكة آيت باها، النواصر، الفقيه بن صالح، والصخيرات تمارة، على أن تشمل الثلاثاء 11 نونبر أقاليم بركان، الرحامنة، إفران، طنجة أصيلة، إنزكان آيت ملول، مديونة، واد الذهب، خنيفرة، الخميسات، وبوجدور.
وتندرج هذه الدينامية، التي تشرف عليها وزارة الداخلية عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، في إطار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، كما أكدها في خطابي العرش وافتتاح الدورة التشريعية الحالية، والرامية إلى إحداث تحول عميق في مقاربة الدولة للتنمية الترابية.
هذه المقاربة الجديدة تجعل من المواطن محور السياسات العمومية، وتعتمد العدالة المجالية والاجتماعية كمرتكز أساسي لكل مبادرة تنموية، من خلال اعتماد منهجية تقوم على الإنصات، التشخيص الدقيق، والتقييم الميداني لحاجيات كل جهة وإقليم. كما تستند إلى الاستفادة من المعطيات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة لتحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
وتشكل هذه اللقاءات التشاورية انطلاقة عملية لمسار تنموي جديد يرتكز على النتائج الملموسة، ويجسد إرادة الدولة في إحداث نقلة نوعية في تدبير الشأن المحلي، عبر مقاربة تشاركية حقيقية تشمل المنتخبين، الفاعلين الاقتصاديين، الجمعيات المحلية، وساكنة مختلف الأقاليم، بهدف صياغة برامج تنموية واقعية، قابلة للتنفيذ، ومنسجمة مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.