حقق المغرب إنجازًا علميًا جديدًا تمثل في ابتكار جهاز ذكي للتصوير الميكروي لاكتشاف سرطان الثدي، طوره الأستاذ حسن عمور، مدير مركز الابتكار التكنولوجي بالمدرسة المحمدية للمهندسين – جامعة محمد الخامس في الرباط، بشراكة مع الدكتور رضوان كارلي.
ويُمثل هذا الجهاز نقلة نوعية في مجال التشخيص المبكر، إذ يتميز بكونه خفيف الوزن، مدمجًا، غير تدخلي، وأكثر اقتصادية مقارنة بالحلول الطبية المتوفرة، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام تحسين رعاية النساء وخفض كلفة الفحوصات الطبية.
ويعكس هذا الابتكار قدرة الباحثين المغاربة على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول عملية تعزز الصحة العامة وتخدم المجتمع.
وحظي الجهاز بتقدير دولي بارز، حيث نال الأستاذ عمور الميدالية الفضية في المهرجان الدولي للاختراعات بوادي السيليكون (SVIIF 2025)، الذي انعقد ما بين 8 و10 غشت بمدينة سانتا كلارا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وبهذا التتويج أصبح عمور أول باحث عربي وإفريقي يحصل على هذه الجائزة في محفل علمي عالمي يُعد من أبرز منصات الابتكار والتكنولوجيا.
وفي تصريح له عقب التتويج، قال الأستاذ عمور: “الفوز بهذه الميدالية في وادي السيليكون شرف كبير لي، وفخر لفريق المدرسة المحمدية للمهندسين وجامعة محمد الخامس، واعتزاز لبلدنا المغرب. إنها رسالة واضحة تؤكد أن للمغرب مكانته بين الأمم الرائدة في مجال الابتكار”.
هذا النجاح يعزز موقع جامعة محمد الخامس بالرباط كفاعل رئيسي في مجال البحث والابتكار، ويُكرس حضور المغرب كقوة علمية صاعدة على الخريطة العالمية للتكنولوجيا، بما يمنح القارة الإفريقية والعالم العربي نموذجًا مُلهِمًا في الاستثمار في البحث العلمي وتوظيفه لخدمة قضايا الصحة والتنمية.