جددت فريق التقدم والاشتراكية مطلبه لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بضرورة التخلي عن “القرار المجحف القاضي بتسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم في 30 سنة”.
جاء ذلك في سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني رشيد حموني، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى الوزير برادة.
وذكر حموني بأن الفريق طرح هذا الموضوع “غير ما مرة” في إطار مهامه الرقابية، “غير أن الوزارة لا تزالُ مصرّة على تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم في “تحت 30 سنة”، بما يثير جدلاً واسعاً في أوساط المجتمع، بالنظر إلى أن هذا القرار/الاختيار لا يستند إلى أيِّ دراساتٍ علمية، ولا أي مبررات منطقية، ولا أيِّ مرجعياتٍ قانونية”.
وأكد رئيس الفريق أنه “لم يثبت أبداً البُرهان على أيِّ علاقةٍ ما بين جودة التعليم وما بين سن الولوج إلى مهن التعليم”، مسجلا أن هذا القرار المذكور “يمسُّ في الجوهر بالمبدأ الدستوري المتعلق بتكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى الوظيفة العمومية؛ ويتنافى مع النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومع مرسوم سنة 2002 الذي أتاح إمكانية رفع سن التوظيف إلى 45 سنة”.
كما أن هذا القرار، حسب واضع السؤال، “يتجاهل الخبرات الحياتية والمهنية المتراكمة (في غير القطاع العمومي) لدى عددٍ هائل من الشباب الذي تتراوح أعمارهم ما بين 30 سنة و45 سنة”.
واعتبر حموني أن قرار تسقيف سن الولوج إلى مهن التعليم في 30 سنة “يتناقض مع الواقع الاجتماعي المعاش، حيث وصلت نسبة البطالة، لا سيما في أوساط الشباب والخريجين، إلى معدلاتٍ مقلقة وغير مسبوقة، وارتفع بالتالي عددُ السنوات التي يقضيها الخريجون في البحث عن شُغلٍ قار يضمن الكرامة”.
وقال المتحدث متسائلا: “كيف يُعقل حرمان شاب خريج جامعة، يبلغ مثلاً 33 أو 37 سنة، من اجتياز مباريات التعليم، لكن دون أيِّ بديل آخر حضَّرَتهُ الحكومة في مجال التشغيل، خاصة إذا كنا نتحدث عن أقاليم ينعدم فيها تقريبا النشاط الاستثماري الخصوصي، أو كنا نتحدث عن تخصصات واسعة الاستقطاب، ليس بسبب الاختيار الحر للشباب، ولكن بسبب التوجيه التعليمي أو انعدام بدائل التكوين، وذلك مثل (اللغات، التاريخ، الجغرافية…)”.
وساءل النائب البرلماني، الوزير الوصي، حول التدابير التي سوف تتخذها الوزارة من أجل التخلي عن “هذا المعيار الإقصائي” المتمثل في تسقيف السن في 30 سنة لولوج مهن التعليم.